استشهد شابان فلسطينيان، اليوم الجمعة، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، عقب اشتباك إثر عملية إطلاق نار استهدفت نقطة عسكرية قرب الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وأسفرت عن إصابة 6 جنود إسرائيليين، اثنان منهم بجروح حرجة، وفق وسائل إعلام عبرية.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المصابين الستة ينتمون إلى كتيبة احتياط تابعة لقيادة الجبهة الداخلية في جيش الاحتلال، مشيرة إلى أن اثنين منهم أُصيبا بجروح حرجة، فيما تراوحت إصابات الآخرين بين المتوسطة والطفيفة.
وأفاد جيش الاحتلال، في بيانات متلاحقة، بأنه تلقى بلاغا أوليا عن وقوع إصابات في عملية إطلاق نار، فدفع بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة، وشرع في تنفيذ إغلاقات وعمليات تمشيط، ثم فرض طوقا أمنيا على عدة قرى محيطة.
وذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن العملية استهدف برجا عسكريا قرب مستوطنة "تيلم"، مشيرة إلى تبادل لإطلاق النار بين القوات الإسرائيلية ومنفذي العملية.
وقال جيش الاحتلال في بيان، إنه "بعد ورود بلاغ عن عملية إطلاق نار في منطقة مفترق يهودا (بالضفة الغربية المحتلة)، تم القضاء على (شخصين) اثنين"، وتواصل قوات الاحتلال عمليات البحث والتمشيط في المنطقة.
وأوردت وسائل إعلام إسرائيلية بينها إذاعة جيش الاحتلال، أن "إطلاق النار استمر لأكثر من 20 دقيقة.
وأكدّت مصادر محلية في الخليل، إطلاق قوات الاحتلال، الرصاص الحي باتجاه شابين عند المدخل الشمالي لمدينة الخليل.
وذكرت أن قوات الاحتلال المتواجدة على الحاجز العسكري عند المدخل الشمالي لمدينة الخليل "فرش الهوى"، أطلقت الرصاص الحي باتجاه شابين، ما أدى إلى استشهادهما من دون معرفة هويتهما حتّى الآن.
وانتشرت قوات كبيرة من جنود الاحتلال في المكان، وأغلقت المنطقة بشكل كامل، ومنعت تحرّك الأهالي.
من جهته، أفاد موقع "والا" العبري بأن إطلاق النار استهدف كتيبة احتياط تابعة لقيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

وفي مزيد من التفاصيل، ذكر مراسل القناة 14 الإسرائيلية أن جنودا من كتيبة "أري" التابعة لقيادة الجبهة الداخلية كانوا يتمركزون عند نقطة التفتيش، في أول انتشار عملياتي لهم.
وأضاف أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تقدّر أن المهاجمَين، اللذين وصلا على متن مركبة تحمل لوحات تسجيل إسرائيلية، كانا يخططان لتنفيذ هجوم واسع، غير أن نقطة التفتيش المؤقتة التي أقامتها قوات الاحتلال حالت دون ذلك، وفق زعمه.
وبثت مواقع إسرائيلية مقاطع مصورة تُظهر إطلاق نار كثيفا خلال العملية، كما أظهرت بعض المقاطع عدة قطع سلاح قالت إن المنفذَين استخدماها.
ونشرت القناة 14 لاحقا مقطعا جديدا من موقع العملية يُظهر فوارغ رصاص منتشرة في المكان، إلى جانب سيارة قالت إنها تعود لأحد المنفذَين.
وعلى الصعيد السياسي، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عقد اجتماعا أمنيا عاجلا إثر العملية.
من جانب آخر، اعتقلت قوات الاحتلال، اليوم الجمعة، شخصين من محافظة الخليل، وأغلقت كافة مداخل ومخارج المحافظة.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت جمال الدين الحريبات من قرية "بيت الروش"، جنوب غرب الخليل، ومحمد زيتون الحلايقة من بلدة الشيوخ شرقا.
وأضافت أن قوات الاحتلال داهمت عددا من منازل الأهالي في مخيم العروب، وقامت بتفتيشها والعبث بمحتوياتها.
وأغلقت قوات الاحتلال الحواجز والبوابات الحديدية المقامة على كافة مداخل ومخارج المحافظة، ومنعت تنقّل الأهالي بشكل كامل.

