حذرت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة من تداعيات إنسانية خطيرة تهدد حياة مئات الآلاف من العائلات النازحة والمنكوبة، في أعقاب توقف غالبية المخابز عن العمل، ومنع إدخال شحنات الطحين والمواد الغذائية الأساسية اللازمة لتلبية احتياجات السكان.
وأكدت الوزارة، في بيان صحفي، اليوم الخميس، أن استمرار منع إدخال الطحين والمستلزمات التشغيلية للمخابز يفاقم الأزمة الغذائية في القطاع، ويهدد بتراجع قدرة الأسر الفقيرة والنازحة على توفير احتياجاتها الأساسية، لا سيما الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية.
وأوضحت أن توقف المخابز، بالتزامن مع استمرار القيود المفروضة على دخول الإمدادات الغذائية، يفاقم مخاطر الجوع وانعدام الأمن الغذائي، محذرة من التداعيات الصحية والإنسانية المترتبة على استمرار نقص الغذاء وارتفاع احتمالات سوء التغذية، خصوصًا بين الفئات الأكثر ضعفًا.
وشددت الوزارة على أن منع دخول شحنات الطحين والإمدادات اللازمة لتشغيل المخابز يمثل، بحسب البيان، امتدادًا لسياسة التجويع واستخدام الغذاء وسيلة ضغط على السكان المدنيين، مطالبةً بتحرك دولي عاجل لوقف هذه الممارسات وضمان توفير الاحتياجات الغذائية الأساسية.
ودعت الوزارة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى ممارسة ضغط عاجل لفتح المعابر وضمان دخول شحنات الطحين بصورة آمنة وسريعة ومنتظمة، دون قيود، بما يضمن استئناف عمل المخابز وتوفير الخبز للسكان.
كما طالبت المؤسسات الإغاثية الدولية والإقليمية بتكثيف جهودها وتوفير الدعم اللازم للمنظومة الإغاثية، لضمان وصول المساعدات الغذائية إلى مستحقيها في مختلف مناطق قطاع غزة، مع إعطاء الأولوية للأسر النازحة والفئات الأكثر احتياجًا.
وأكدت وزارة التنمية الاجتماعية مواصلة أداء مسؤولياتها الإنسانية تجاه الفلسطينيين في القطاع، رغم صعوبة الظروف وشح الإمكانيات، داعيةً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والعمل بصورة عاجلة للحيلولة دون تفاقم أزمة الجوع وتدهور الأوضاع الإنسانية في غزة.

