☰
✕

قائمة الموقع

الأزهر الشريف: تحويل مستشفيات غزة إلى مقابر جماعية وصمة عار في جبين الإنسانية

2026-10-22T11:10:00+03:00
الأزهر الشريف
فلسطين أون لاين

حذّر الأزهر الشريف من تداعيات نفاد مستلزمات تشغيل المولدات الكهربائية في مستشفيات قطاع غزة، مؤكدًا أن انقطاع الطاقة عن المرافق الطبية يهدد حياة المرضى والجرحى والأطفال، ووصف تحويل المستشفيات من ملاذات لإنقاذ الأرواح إلى مقابر جماعية بأنه "وصمة عار في جبين الإنسانية".

وقال الأزهر، في بيان، إن حرمان المرافق الطبية من الطاقة يشكل "حكمًا بالإعدام الجماعي على الأبرياء، وجريمة حرب مكتملة الأركان"، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لإدخال المساعدات وفتح الممرات الإنسانية وإنهاء الحصار المفروض على القطاع.

وأعرب عن قلقه إزاء التحذيرات الفلسطينية من قرب نفاد الزيوت والوقود اللازمين لتشغيل المولدات، وما قد يترتب على ذلك من تعطل الخدمات الطبية، لا سيما في أقسام العناية المركزة وحضانات الأطفال، محذرًا من كارثة إنسانية تهدد مئات المرضى والجرحى.

ودعا الأزهر الدول العربية والإسلامية والمنظمات الأممية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها والتحرك بكل الوسائل المتاحة لإنقاذ المنظومة الصحية في غزة، مثمنًا جهود الكوادر الطبية وفرق الإسعاف التي تواصل عملها رغم القصف والدمار وشح الإمكانات.

وكانت وزارة الصحة في غزة قد أكدت أن مخزون الزيوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية أوشك على النفاد، محذرة من أن استمرار النقص قد يتسبب في أعطال ميكانيكية تهدد المولدات المتبقية بالتوقف عن العمل.

وأوضحت الوزارة، في تصريح صحفي الأربعاء، أن المستشفيات تحتاج إلى أكثر من 2500 لتر من الزيوت شهريًا لضمان استمرار تشغيل المولدات، مشيرة إلى أن عملها لساعات طويلة وفي ظروف فنية معقدة يزيد الحاجة إلى الزيوت والصيانة، فيما لا تكفي الكميات المحدودة المتاحة عبر التدخلات الإسعافية لمعالجة الأزمة بصورة مستدامة.

وطالبت بإدخال الزيوت وقطع الغيار بصورة عاجلة، للحيلولة دون توقف المولدات وانقطاع الكهرباء عن الأقسام الطبية الحيوية، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال مستلزمات التشغيل والصيانة.

وتنبع خطورة الأزمة من اعتماد المستشفيات على المولدات لتوفير الكهرباء اللازمة لغرف العمليات والعناية المركزة وحضانات الأطفال وأجهزة التنفس الصناعي وغسيل الكلى، بعد انقطاع إمدادات الكهرباء عن القطاع منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وخرجت محطة التوليد الوحيدة في قطاع غزة عن الخدمة في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بسبب نفاد الوقود، بالتزامن مع الأضرار الواسعة التي لحقت بخطوط الكهرباء والكابلات وشبكات التوزيع خلال الحرب، ما زاد اعتماد المرافق الصحية على المولدات التي تعمل لساعات طويلة وسط نقص الوقود والزيوت وقطع الغيار.

ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، لا تزال القيود المفروضة على إدخال الإمدادات اللازمة لتشغيل المرافق الصحية وإعادة تأهيلها تعرقل جهود استعادة الخدمات الطبية، وتبقي المستشفيات أمام مخاطر متزايدة تهدد قدرتها على مواصلة تقديم الرعاية للمرضى والجرحى.

اخبار ذات صلة