فلسطين أون لاين

دراسة: قيود الإمدادات تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة

...
قيود الإمدادات تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة

قال مركز عروبة إن استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال البضائع والمساعدات إلى قطاع غزة يفاقم الأزمة الإنسانية ويعرقل جهود التعافي، في ظل التحكم بتدفق الإمدادات وتأخير وصول الاحتياجات الأساسية، رغم الإعلان عن استئناف إدخال بضائع القطاع الخاص تدريجيًا في 19 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وفي ورقة تحليلية صدرت أمس الأربعاء، أشار المركز إلى أن استئناف إدخال البضائع لا يعني انتظام وصولها إلى الأسواق أو تعويض النقص المتراكم في المخزون، في ظل استمرار غياب أصناف عديدة وصعوبة الأوضاع المعيشية، وفق إفادات ميدانية حتى 21 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وكشفت حسابات المركز، استنادًا إلى بيانات غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة، أن متوسط دخول الشاحنات إلى القطاع خلال الفترة الممتدة من 13 أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى 16 أغسطس/آب 2026 بلغ نحو 211 شاحنة يوميًا، بما يعادل 35.1% من أصل 600 شاحنة يوميًا نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار.

وتضمنت الالتزامات الإنسانية، بحسب المركز، إدخال الوقود والمستلزمات الطبية ومواد إصلاح شبكات المياه والصرف الصحي، فضلًا عن الخيام والمساكن المؤقتة ومعدات إزالة الركام، مشددًا على أن تعطيل توفير هذه الاحتياجات يعرقل استعادة الخدمات الأساسية ويبقي السكان في ظروف معيشية قاسية.

وتتزامن القيود على الإمدادات مع تقليص برنامج الأغذية العالمي مساعداته بنحو الثلث بسبب نقص التمويل، وخفض عدد المستفيدين من 1.6 مليون إلى 1.1 مليون شخص، إلى جانب تقليص الحصص الغذائية إلى النصف، ما يثير مخاوف من تدهور الأمن الغذائي مع اقتراب فصل الشتاء.

وفي السياق ذاته، رأى المركز أن استمرار القيود على الإمدادات وربط دخول البضائع باشتراطات متغيرة يبقي الأسواق في حالة من عدم الاستقرار، ويزيد الأعباء المعيشية على الأسر، في وقت تتفاقم فيه الاحتياجات الإنسانية وتتراجع فيه القدرة على توفير السلع الأساسية.

ونبّه إلى أن تعطيل تنفيذ الالتزامات الإنسانية لا يقتصر أثره على تأخير وصول المساعدات، بل يمتد إلى عرقلة إصلاح البنية التحتية وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية، بما يطيل أمد الأزمة ويحد من فرص تعافي القطاع.

واختتم مركز عروبة ورقته بالدعوة إلى ضمان التدفق المنتظم للبضائع والمساعدات والوقود، وإدخال مستلزمات إصلاح البنية التحتية وإعادة تشغيل الخدمات، إلى جانب تمكين لجنة التكنوقراط من مباشرة مهامها، ووضع آلية واضحة للتحقق من كميات الإمدادات وأصنافها ومدى وصولها الفعلي إلى السكان.

وتنعكس أزمة الإمدادات بصورة مباشرة على أسعار السلع وتوافرها في الأسواق، إذ يؤدي نقص الكميات الواردة إلى اتساع الفجوة بين الاحتياجات الفعلية للسكان والمعروض من المنتجات، فضلًا عن صعوبة حصول الأسر على متطلباتها الأساسية في ظل تراجع المساعدات وارتفاع الأعباء المعيشية.

كما أن استمرار تأخر إدخال مواد البناء ومستلزمات إصلاح شبكات المياه والصرف الصحي يعرقل معالجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، ويؤخر استعادة الحد الأدنى من مقومات الحياة في القطاع.

المصدر / فلسطين أون لاين