ستشهد سماء الكرة الأرضية ليلة الأربعاء (21 تشرين الأول/أكتوبر 2026) وصباح الخميس، ذروة النشاط السنوي لزخة "شهب الجباريات"، وذلك مع عبور كوكب الأرض تيار الحبيبات الغبارية التي خلفها مذنب "هالي" الشهير في مدار الشمس.
وفقاً لتقويم "منظمة الشهب الدولية" (IMO)، يُتوقع أن يصل المعدل الساعي السمتي للزخة إلى نحو 20 شهاباً في الساعة تحت ظروف الرصد المثالية.
وتتميز هذه الشهب بسرعتها العالية التي تناهز 66 كيلومتراً في الثانية، مما يجعلها تترك أثاراً وخطوطاً ضوئية ساحرة تستمر لحظات في السماء.
وأوضح رئيس جمعية "مدار الفلك" بالسعودية، عبده عريشي، أن أفضل الأوقات لمراقبة الظاهرة في المنطقة العربية تبدأ بعد منتصف الليل وتشتد في الساعات الأخيرة قبل الفجر، حين ترتفع كوكبة "الجبار" فوق الأفق ويقل تأثير ضوء القمر بعد غروبه. وأكد أن الرصد لا يتطلب أي أجهزة بصرية كالتلسكوبات أو المناظير، بل تعتمد أفضل الطرق على العين المجردة من موقع مظلم ومفتوح بعيداً عن التلوث الضوئي.
وتكتسب زخة هذا العام أهمية خاصة لاقتران ذروتها بمرور 40 عاماً على آخر زيارة لمذنب "هالي" لجوّار الشمس عام 1986؛ حيث يستعد "الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك" لتنظيم ندوة استذكارية تجمع ممن عايشوا ذلك الحدث الفلكي التاريخي، بانتظار عودة المذنب المرتقبة عام 2061.