تتجهز السلطات القضائية التركية لعقد أولى جلسات محاكمة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير الجيش يسرائيل كاتس، إلى جانب 32 مسؤولاً وقائداً عسكرياً إسرائيلياً، أمام المحكمة الجنائية العليا الحادية عشرة في إسطنبول، يوم الجمعة المقبل 23 تشرين الأول/أكتوبر، وذلك على خلفية الهجوم على "أسطول الصمود العالمي" المتجه لكسر الحصار عن قطاع غزة، واحتجاز المشاركين فيه والاعتداء عليهم.
وأوضحت حركة "الصمود العالمية" (Global Sumud Flotilla)، في بيان لها، الأربعاء، أن قائمة المتهمين تضم عددًا من القيادات السياسية والعسكرية والأمنية المتورطة في إصدار الأوامر وتثبيت الهجوم على الأسطول في المياه الدولية.
وتشمل لائحة الاتهام التي أعدتها النيابة العامة في إسطنبول منذ نيسان/أبريل الماضي، تهماً بـ "الإبادة الجماعية، الجرائم ضد الإنسانية، التعذيب، الحرمان المشدد من الحرية، الإيذاء المتعمد، السطو المشدد، واختطاف وسائل النقل"، حيث تُطالب النيابة بفرض عقوبات مشددة تصل إلى السجن المؤبد بحق المتهمين.
وتستند القضية إلى تحقيقات موسعة فتحتها أنقرة عقب اعتراض قوات الاحتلال الإسرائيلي سفن الأسطول ونقل المشاركين إلى "إسرائيل" قبل ترحيلهم، حيث خضع متضررون لفحوصات طبية ونفسية وأدلو بشهاداتهم الرسمية أمام الجهات القضائية التركية.
وفي سياق متصل، وسّع الادعاء العام في العاصمة الإيطالية روما، في 16 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، تحقيقاته بشأن الانتهاكات الإسرائيلية بحق رحلتي الأسطول لعامي 2025 و2026. وتستهدف التحقيقات الإيطالية كلاً من وزير الجيش يسرائيل كاتس، ورئيس أركان الجيش إيال زامير، بناءً على شكاوى تقدم بها 50 مواطناً إيطالياً تعرضوا للاحتجاز والتعذيب والسطو.


