وُلد الأسير القيادي إبراهيم جميل عبد الغني حامد عام 1965 في بلدة سلواد بمحافظة رام الله، ونشأ في كنف أسرته التي كان عاشر أبنائها، ضمن عائلة مكونة من 12 فردًا، وتولت والدته تربيته مع إخوته بعد وفاة والده إثر عملية جراحية، حين كان في الثالثة من عمره.
وعُرف حامد بشخصيته القوية والجادة، وتميز بالصبر والتحمل، وكان من رواد المساجد وخطيبًا وواعظًا، كما تخرج في جامعة بيرزيت، والتحق بحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في العشرينيات من عمره.
وتأثر حامد بتاريخ عائلته، إذ استشهد شقيقه عبد الرحيم في معارك استعادة الجولان المحتل، فيما تزوج عام 1997 من أسماء حامد، ابنة المقاوم الشيخ عبد الرازق عبد الجليل حامد، الذي شارك في معارك عامي 1936 و1948.
مطاردة استمرت 8 سنوات
واتسم نشاط حامد بالسرية العالية، إذ حرص على إخفاء تحركاته ونشاطه، والحد من استخدام وسائل الاتصال، في إطار إجراءات أمنية مشددة.
وخاض تجربة الاعتقال للمرة الأولى عام 1989، حين كان طالبًا جامعيًا، ومكث في السجن ستة أشهر، قبل أن يُعتقل مجددًا عام 1991 لمدة أربعة أشهر، ثم عام 1995 لمدة عام ونصف العام.
وشكّل عام 1998 محطة مفصلية في مسيرته، عقب استشهاد القائدين عماد وعادل عوض الله، إذ رجحت أجهزة الاحتلال توليه قيادة كتائب القسام في الضفة الغربية، لتبدأ مطاردته التي استمرت ثماني سنوات متواصلة.
نقلة في العمل العسكري
وخلال سنوات المطاردة، برز حامد بوصفه أحد قادة الجناح العسكري لحركة حماس في الضفة الغربية، واتهمه الاحتلال بالتخطيط لعمليات أسفرت عن مقتل وإصابة المئات. كما ارتبط اسمه بمجموعة رام الله التي ضمت خبير المتفجرات عبد الله البرغوثي.
وفي 23 أيار/ مايو 2006، اعتقلت قوات الاحتلال حامد، ليدخل في مسار طويل من التحقيق والمحاكمة، وسط تقارير عن تعرضه للتعذيب الجسدي والنفسي. واستمرت محاكمته ست سنوات، ضمن ملف أمني قيل إنه بلغ 12 ألف صفحة، قبل أن يصدر بحقه حكم بالسجن 54 مؤبدًا.
رمزية تتجاوز جدران السجن
وتعيد محاولات استخدام صورة حامد خلال التحقيقات الميدانية مع المواطنين تسليط الضوء على مكانته في الخطاب الفلسطيني، في وقت تتواصل فيه التحذيرات بشأن ظروف اعتقاله وعزله والتهديدات التي يتعرض لها.
وبعد سنوات من الاعتقال وأحكام السجن المتراكمة، لا يزال اسم حامد حاضرًا في قضية الأسرى الفلسطينيين، التي تتصدر المطالب الوطنية بالإفراج عنهم، وضمان سلامتهم ووقف الانتهاكات بحقهم.

