☰
✕

قائمة الموقع

"قناة زيرو" تستضيف شقيق مجرم الحرب نتنياهو في وارسو — وأين المساءلة عن الإبادة الشاملة في غزة؟

2026-10-20T17:37:00+03:00
رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيف)
فلسطين أون لاين

إذا كانت "قناة زيرو" ستستضيف  ،اليوم الثلاثاء، شقيق بنيامين نتنياهو — مجرم الحرب المطلوب دولياً والمحاكم أمام العدالة الدولية — فإن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه: ما هدف هذا اللقاء؟ ولمن يخدم؟

في تقديري، هذا الحدث ليس مجرد استضافة إعلامية بريئة، بل محاولة مكشوفة لتبييض صورة إسرائيل وتلميع نظام قتل وأباد، في وقت لا يزال الفلسطينيون يدفعون الثمن دماً ودماراً، وتبقى غزة مسرحاً لحرب إبادة شاملة: عشرات الآلاف من الشهداء، أغلبيتهم من النساء والأطفال، تجويع ممنهج، تدمير كامل للمستشفيات والمدارس والبنية المدنية، وتهجير قسري لملايين البشر. هذه ليست "حرباً" بالمعنى المتعارف عليه — إنها إبادة جماعية ترتكب أمام أعين العالم، وبأسلحة الغرب ودعمه.

لا يتعلق الأمر بمحاسبة أحد على أفعال أخيه. فالقربى ليست ذنباً. لكن الأمر يتعلق بالسياق السياسي، وبطريقة إدارة الحوار، وبما إذا كانت الوسيلة الإعلامية تنوي طرح الأسئلة الصعبة، أم توفير منصة لتبييض سياسات حكومة إرهابية يقودها مجرم حرب

لا يمكن الحديث عن نقاش نزيه إذا غابت الأسئلة عن الضحايا الفلسطينيين، وعن الإبادة في غزة، وعن المسؤولية عن جرائم الحرب، وعن الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي ولقرارات محكمة العدل الدولية.

ويقلقني أيضاً الرسالة السياسية التي يحملها هذا اللقاء: تطبيع سياسة الإبادة، وتقديم مجرمي الحرب كـ"ضيوف كرام"، ودعم سردية تبرر استمرار القتل الجماعي للمدنيين. هذا طريق انتحاري لن يجلب لا سلاماً ولا أمناً — بل سيزيد العار على من يشارك فيه.

حرية الإعلام تعني الحق في استضافة الضيوف، لكنها تعني أيضاً المسؤولية الأخلاقية عن الأسئلة والسياق وعواقب الخطاب العام. ومن يستضيف شقيق مجرم حرب دون مواجهة الحقيقة، إنما يشارك في الجريمة معنوياً.

الحقيقة لا يمكن أن تكون انتقائية. فحياة الفلسطيني لها القيمة ذاتها التي لحياة الإسرائيلي — بل هي اليوم تُسفك بدم بارد تحت غطاء "الدفاع عن النفس". وبدون العدالة والمحاسبة واحترام حقوق الشعب الفلسطيني، لن يكون هناك سلام دائم — بل ستستمر الإبادة، وسيستمر العار على كل من يسكت أو يبرر.

اخبار ذات صلة