حذّر جراح أعصاب أميركي من سبع عادات يومية قد تؤثر سلبًا على صحة الدماغ والقدرات المعرفية على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن تأثير بعضها قد يتراكم تدريجيًا دون ظهور أعراض واضحة في البداية.
ونقلت صحيفة "نيويورك بوست" عن راندي داميكو، مدير برنامج جراحة الأعصاب وعلاج النقائل الدماغية والشوكية في مستشفى "نورثويل لينوكس هيل"، قوله إن العادات اليومية تؤدي دورًا مهمًا في تشكيل صحة الدماغ مستقبلًا.
1. الجلوس لفترات طويلة
يمكن أن تؤثر قلة النشاط البدني سلبًا على صحة الأوعية الدموية، ما ينعكس على صحة الدماغ. ويوصي الخبراء بممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعيًا، أو 75 دقيقة من النشاط القوي، مع تجنب الخمول لفترات طويلة.
2. إهمال النوم
لا يقتصر تأثير قلة النوم على الشعور بالتعب، بل قد يمتد إلى ضعف الانتباه والذاكرة واضطراب المزاج. كما يؤدي النوم دورًا أساسيًا في تثبيت المعلومات وترسيخ الذكريات، إلى جانب دعم صحة الجسم والأوعية الدموية.
وتوصي المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها البالغين بالحصول على سبع ساعات من النوم على الأقل كل ليلة.
3. الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة
يرتبط النظام الغذائي الغني بالأطعمة فائقة المعالجة، والفقير بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والدهون الصحية، بزيادة مخاطر اضطرابات الوزن والكوليسترول وسكر الدم وضغط الدم، وهي عوامل قد تؤثر في صحة الدماغ على المدى الطويل.
4. إهمال المؤشرات الصحية
قد تتطور بعض عوامل الخطر، مثل ارتفاع ضغط الدم واضطراب مستويات السكر والكوليسترول، لسنوات دون أعراض واضحة. ويؤكد داميكو أن تجاهل هذه المؤشرات قد يؤدي إلى مضاعفات تؤثر في صحة الأوعية الدموية والدماغ، ما يجعل المتابعة الصحية المنتظمة أمرًا مهمًا.
5. التشتت المستمر
قد يؤدي الاستخدام المتواصل للهواتف الذكية ومتابعة الإشعارات ومحتوى منصات التواصل الاجتماعي إلى صعوبة الحفاظ على التركيز لفترات طويلة، فضلًا عن مزاحمة أنشطة مفيدة للعقل والتأثير على النوم.
وينصح داميكو بتخصيص أوقات بعيدًا عن الأجهزة الإلكترونية، والعودة إلى أنشطة تتطلب التركيز، مثل القراءة، وتدريب العقل على قضاء بعض الوقت دون محفزات مستمرة.
6. تقليص العلاقات الاجتماعية
قد ترتبط العزلة الاجتماعية بزيادة خطر التدهور المعرفي والخرف، إذ يساعد التواصل المباشر مع الآخرين على تنشيط الذاكرة واللغة والانتباه ومعالجة المشاعر.
ويشير داميكو إلى أن التفاعل الحقيقي وجهًا لوجه يختلف عن مجرد امتلاك عدد كبير من المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي، نظرًا لما يتطلبه التواصل المباشر من استجابات ذهنية وعاطفية متبادلة.
7. الاعتماد على مواد للتحكم في المزاج
حذّر داميكو من الاعتماد على مواد مثل النيكوتين والكحول للتعامل مع التوتر أو التعب أو الملل أو لتحسين التركيز، مشيرًا إلى أن التعرض للتبغ يضر بصحة الأوعية الدموية، فيما يرتبط الإفراط في استهلاك الكحول بأضرار عصبية ومعرفية.
وشدد على أهمية تطوير وسائل صحية للتعامل مع الضغوط والتعب، بدلًا من الاعتماد المتكرر على المواد التي قد تتحول إلى جزء ثابت من الروتين اليومي.
عادات بسيطة لصحة أفضل
تؤكد هذه النصائح أهمية اتباع نمط حياة متوازن يجمع بين النشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، والتغذية الصحية، والتواصل الاجتماعي، والحد من المشتتات، مع الاهتمام بالمؤشرات الصحية. فالحفاظ على صحة الدماغ لا يعتمد على عامل واحد، بل على مجموعة من العادات التي تتراكم آثارها بمرور الوقت.


