فلسطين أون لاين

بعد عام على وقف إطلاق النار.. قراءة في اختلالات الاتفاق ومستقبل غزة

...
بعد عام على وقف إطلاق النار.. قراءة في اختلالات الاتفاق ومستقبل غزة

بعد عام على دخول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ، تبرز تساؤلات بشأن حصيلة الاتفاق ومدى التزام الأطراف ببنوده، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية وتعثر ملفات المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار والانسحاب، وفق ورقة تحليلية نشرها مركز مسارات.

وتتناول الورقة الإستراتيجية الفلسطينية في التعامل مع الاتفاق، معتبرة أن القبول به جاء في ظل ظروف استثنائية فرضتها الحرب، بهدف وقف القتل وحماية السكان والحفاظ على الأرض وفتح الطريق أمام التعافي، مع محاولة الحد من المخاطر السياسية والأمنية المرتبطة بالخطة الأميركية.

وترى الورقة أن تطبيق الاتفاق شهد اختلالًا في تنفيذ الالتزامات، إذ أبدى الجانب الفلسطيني مرونة في عدد من الملفات، بينما بقيت استحقاقات مقابلة، تتعلق بالانسحاب وتدفق المساعدات وتمكين الإدارة الفلسطينية وبدء الإعمار، موضع تعطيل ومماطلة.

وتحذر من أن استمرار هذا النهج قد يحوّل الاتفاق من إطار لوقف الحرب واستعادة الحياة إلى مسار لإدارة الأزمة، في ظل استمرار المخاطر التي تهدد السكان، وتقييد التعافي، واحتمالات تكريس واقع جغرافي وإداري منفصل في القطاع.

وتشير الورقة إلى أن معالجة هذه الاختلالات تتطلب مراجعة آليات التفاوض، وتوحيد الموقف الفلسطيني، وتعزيز دور الوسطاء والدول العربية والإسلامية في الضغط من أجل تنفيذ الالتزامات، إلى جانب تفعيل الرقابة الدولية على تطبيق الاتفاق.

كما تدعو إلى تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها، وضمان دخول المساعدات ومستلزمات إعادة الإعمار، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب، بما يضمن حماية المدنيين واستعادة الخدمات الأساسية والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.

وتخلص الورقة إلى أن نجاح الاتفاق لا ينبغي أن يُقاس بمجرد تراجع العمليات العسكرية، بل بمدى تحقق الحماية الفعلية للسكان، ووقف الخروقات، وتسهيل التعافي، وضمان إدارة فلسطينية للقطاع، وفتح مسار سياسي يحفظ الحقوق الوطنية الفلسطينية.

المصدر / فلسطين أون لاين + وكالات