فلسطين أون لاين

محلل سياسي: مطلوب انتخابات فلسطينية تنهي تأجيل الشرعية وتجدد القيادة

...
لجنة الانتخابات المركزية
غزة/ حمدان الجعل:

أكد المحلل السياسي عمر فارس ضرورة إجراء انتخابات فلسطينية حرة ونزيهة تتيح للشعب الفلسطيني اختيار قيادة تمتلك شرعية ديمقراطية وتفويضًا شعبيًا حقيقيًا، مشددًا على أن أزمة النظام السياسي الفلسطيني لا تقتصر على غياب الانتخابات، بل تشمل أيضًا غياب المساءلة واستمرار المفاوضات دون تحقيق نتائج ملموسة.

وقال فارس، لموقع ،  بشأن إجراء الانتخابات لتمكين الفلسطينيين من انتخاب قيادة قادرة على التفاوض مع "إسرائيل"، إن الفلسطينيين يريدون برلمانًا شرعيًا ورئيسًا منتخبًا، لكن الانتخابات يجب ألا تتحول إلى وسيلة لمنح تفويض جديد لسنوات طويلة من المفاوضات العقيمة.

وأشار إلى أن محمود عباس بقي في السلطة لسنوات طويلة دون تجديد تفويضه الانتخابي، معتبرًا أن من حق الفلسطينيين التساؤل عن أسباب تأجيل الانتخابات والجهات المستفيدة من استمرار الوضع الراهن، إلى جانب المطالبة بالشفافية والمحاسبة ومعالجة التجاوزات، وتوضيح الادعاءات المتعلقة بالفساد والثراء لدى أشخاص مرتبطين بالسلطة.

images.jpg


وأوضح فارس أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، منذ توقيع اتفاقيات أوسلو عام 1993، لم تؤدِّ إلى إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة، في حين يتواصل الاحتلال وتتوسع المستوطنات، ويستمر الفلسطينيون في النضال من أجل حقوقهم الأساسية وحريتهم واستقلالهم.

وشدد على أن الفلسطينيين لا يحتاجون إلى قيادة تكتفي بإدارة تداعيات الاحتلال، بل إلى قيادة منتخبة ديمقراطيًا، تتحمل مسؤولياتها الوطنية، وتمثل الشعب الفلسطيني، وتعمل على تحقيق وحدته واستقلاله وضمان حقه في تقرير المصير.

وفي ظل تأجيل الانتخابات، دعا فارس الفلسطينيين في الوطن والشتات إلى عدم الاكتفاء بالانتظار، والعمل على تنظيم أنفسهم وانتخاب مجالس وهيئات تمثيلية حقيقية، لتكون نواة لانتخابات وطنية شاملة.

وأضاف أن بناء الشرعية السياسية لا يبدأ من أعلى الهرم فحسب، بل يتطلب أيضًا بناء قاعدة شعبية واسعة من خلال انتخابات حرة ونزيهة في النقابات والاتحادات والمؤسسات المدنية ومجالس الجاليات، بما يعزز المشاركة الشعبية ويمهد لتغيير سياسي يستند إلى إرادة الفلسطينيين.

وأكد فارس أن الديمقراطية لا ينبغي أن تبقى مجرد شعار، بل يجب أن تُترجم إلى انتخابات تنافسية حقيقية تضمن حرية الاختيار، بعيدًا عن إعادة إنتاج واقع سياسي لم ينجح، على مدى عقود، في تحقيق الحرية للشعب الفلسطيني.

وختم بالتشديد على ضرورة إنهاء تأجيل الانتخابات والمفاوضات المفتوحة التي لا تحقق نتائج، مؤكدًا أن الوقت قد حان ليكون لصوت الفلسطينيين تأثير حقيقي في رسم مستقبلهم السياسي، داخل الوطن وفي الشتات.

وتأتي هذه المطالبات في ظل استمرار الانقسام السياسي الفلسطيني وتعثر جهود المصالحة، إلى جانب غياب الانتخابات العامة منذ عام 2006، وتأجيل الانتخابات التي كان مقررًا إجراؤها عام 2021، ما أبقى النظام السياسي الفلسطيني أمام تحديات متصاعدة تتعلق بتجديد الشرعيات وتعزيز المشاركة الشعبية.

ويعيد هذا الواقع طرح تساؤلات بشأن سبل إعادة بناء المؤسسات الوطنية على أسس ديمقراطية، بما يضمن تمثيل الفلسطينيين في الداخل والشتات، وتوحيد جهودهم في مواجهة الاحتلال وتحقيق تطلعاتهم في الحرية والاستقلال.

المصدر / فلسطين أون لاين