☰
✕

قائمة الموقع

خبير اقتصادي يحذر من تداعيات تقليص المساعدات عن 500 ألف غزي

2026-10-19T15:05:00+03:00
تحذير من تداعيات تقليص المساعدات عن 500 ألف مواطن بغزة
فلسطين أون لاين

حذّر الخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر من التداعيات الإنسانية والاقتصادية لقرار برنامج الأغذية العالمي تقليص المساعدات المقدمة لنحو 500 ألف فلسطيني في قطاع غزة، مؤكدًا أن الخطوة ستفاقم معاناة الأسر التي تعتمد على الإغاثة لتأمين احتياجاتها الأساسية، وتنعكس سلبًا على حركة الأسواق المحلية.

وقال أبو قمر إن تقليص المساعدات لا يقتصر تأثيره على تراجع الدعم الغذائي، بل يمتد إلى القدرة الشرائية للأسر ومستويات الاستهلاك والطلب في الأسواق، في ظل فقدان أعداد كبيرة من المواطنين مصادر دخلهم، وتدمير قطاعات واسعة من الأنشطة الاقتصادية بفعل الحرب.

وأوضح أن اعتماد نحو 95% من الأسر في قطاع غزة على المساعدات يجعل أي تقليص في برامج الإغاثة عاملًا إضافيًا في تعميق انعدام الأمن الغذائي، وتوسيع الفجوة بين الاحتياجات الأساسية والموارد المتاحة، ما يدفع مزيدًا من العائلات إلى تقليص استهلاكها أو الاستدانة لتوفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة.

وأضاف أن تداعيات الأزمة تمتد إلى الأسواق المحلية، إذ يؤدي تراجع المساعدات إلى انخفاض قدرة الأسر على شراء السلع الأساسية، الأمر الذي يضعف الطلب ويزيد الضغوط على التجار والمنشآت التجارية المتبقية، في وقت يعاني فيه الاقتصاد من انهيار فرص العمل ومحدودية مصادر الدخل.

وأشار أبو قمر إلى أن هذا الواقع يخلق حلقة متفاقمة من الفقر وتراجع الاستهلاك وانكماش النشاط التجاري، موضحًا أن استمرار تقليص الدعم الإغاثي من شأنه تعميق الأزمة الاقتصادية، إلى جانب زيادة المخاطر المرتبطة بالأمن الغذائي، الذي أشار إلى أن نسبته بلغت 67% وفق البيانات الواردة في المادة.

وبيّن أن الأزمة لا تتعلق بحجم المساعدات فحسب، وإنما تشمل أيضًا طبيعة المواد الغذائية المقدمة ومدى تنوعها وملاءمتها للاحتياجات الفعلية للسكان، لافتًا إلى أن التركيز على أصناف محدودة، مثل الطحين والمعلبات، لا يعوّض نقص الغذاء المتنوع والمتوازن ولا يلبي مختلف الاحتياجات الغذائية.

وشدد أبو قمر على ضرورة ضمان تدفق المساعدات الإنسانية واستدامتها، وتوفير التمويل اللازم للبرامج الإغاثية، إلى جانب تعزيز دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، وتحسين إدارة الإمدادات الغذائية وتنويعها بما يضمن وصولها إلى مستحقيها.

وأكد أن استمرار تقليص المساعدات في ظل تدهور الأوضاع المعيشية لا يهدد الأمن الغذائي للأسر فحسب، بل يفاقم أيضًا ركود الأسواق ويضعف فرص التعافي الاقتصادي، ما يستدعي تحركًا عاجلًا لضمان توفير الإغاثة الكافية والمتنوعة لسكان قطاع غزة.


 

اخبار ذات صلة