☰
✕

قائمة الموقع

رائد صلاح: الرهان على "الكنيست" يضرب ثوابتنا الوطنية

2026-10-19T12:32:00+03:00
رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل، الشيخ رائد صلاح
فلسطين أون لاين

حذّر رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل، الشيخ رائد صلاح، من تصاعد المخاطر التي تستهدف الهوية الوطنية والانتماء العربي والإسلامي للفلسطينيين في الداخل، في ظل السياسات الإسرائيلية العنصرية، منتقدًا ارتهان بعض القوائم العربية للمشاركة في الكنيست، وما وصفه بالتنازل عن الثوابت الوطنية مقابل مكاسب محدودة.

وقال صلاح، في تصريحات صحفية، إن الداخل الفلسطيني يمر بمرحلة خطيرة تتداخل فيها تداعيات الاعتقال الإداري وأنظمة الطوارئ، وانتشار العنف وفوضى السلاح، مع محاولات تستهدف الهوية واللغة العربية والانتماء الوطني، محذرًا من أن هذه التحديات تتطلب موقفًا وطنيًا جامعًا لمواجهتها.

الرهان على الكنيست

وانتقد صلاح تحوّل المشاركة في الكنيست الإسرائيلي لدى بعض القوائم العربية من وسيلة لتحقيق مطالب إلى غاية بحد ذاتها، معتبرًا أن هذا التوجه يفتح الباب أمام التنازل عن الثوابت الوطنية وفصل قضايا الداخل عن القضية الفلسطينية.

وأوضح أن ما وصفه بـ"المقايضة" يتمثل في القبول بمكاسب وميزانيات محدودة، مقابل استمرار القتل والهدم والملاحقة بحق الفلسطينيين في القدس وقطاع غزة والضفة الغربية، إلى جانب حصر العمل السياسي في المطالب الخدمية والمعيشية، على حساب الانتماء الوطني الفلسطيني.

وشدد على أن انتخابات الكنيست لم تشكل حلًا لأزمات الفلسطينيين في الداخل، داعيًا إلى بناء بديل قيادي وشعبي مستقل، يستند إلى الإرادة الذاتية، ويكون قادرًا على مواجهة التحديات السياسية والاجتماعية والوطنية.

الأقصى في صلب المواجهة

وفيما يتعلق بالمسجد الأقصى المبارك، أكد صلاح أنه حق خالص للمسلمين، رافضًا أي محاولات لفرض الشراكة أو تقسيم المسجد، ومشددًا على أن مخاطر الاقتحامات والتقسيم ستظل قائمة ما دام الاحتلال مستمرًا.

ودعا إلى تكثيف شد الرحال إلى المسجد الأقصى من مختلف مدن وقرى الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية، بما فيها عكا وحيفا ويافا واللد والرملة، وتعزيز الوعي بمكانته الدينية والوطنية.

كما شدد على ضرورة إسناد الاقتصاد المقدسي ودعم التجار والفنادق والأسواق في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، بما يعزز صمود المقدسيين في مواجهة مخططات التهويد.

مقترحات لإحياء العمل الوطني

وطرح صلاح رؤية لإعادة تفعيل العمل الوطني في الداخل الفلسطيني، تبدأ بإعادة ترتيب أوضاع لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، وتنشيط لجانها العشر، وإعداد ميثاق وطني يحدد شروط العضوية، وصولًا إلى إمكانية انتخابها مباشرة من الجماهير، إلى جانب إنشاء لجنة للرقابة ومحكمة داخلية.

ودعا إلى إنشاء صندوق مالي مستقل لتمويل أنشطة لجنة المتابعة ومؤسساتها واللجان الشعبية، بعيدًا عن التمويل المشروط، والعمل على تأسيس نقابات مهنية ومؤسسات اقتصادية واجتماعية أهلية تلبي احتياجات المجتمع وتعزز قدرته على الصمود.

وأكد أهمية تنشيط النضال الشعبي وتجديد ارتباط الفلسطينيين بأرضهم ومقدساتهم وبلداتهم المهجرة، إلى جانب مواجهة ظاهرة العنف بجهد وطني موحد، وحماية اللغة العربية وتعزيز حضورها في التعليم والإعلام ومختلف مناحي الحياة.

واختتم صلاح بالتأكيد على ضرورة استعادة الأمل وتحرير المجتمع الفلسطيني في الداخل من الخوف، والتمسك بالثوابت الوطنية بوصفها أساسًا للحفاظ على الهوية ومواصلة النضال من أجل الحقوق.

اخبار ذات صلة