فلسطين أون لاين

بن غفير يصعّد حربه على المساجد.. غرامة مالية بسبب الأذان

...
وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير

صعّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها ضد المساجد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعدما فرضت مخالفة مالية على مسجد في بلدة تل السبع بالنقب، بذريعة ارتفاع صوت الأذان، في خطوة تأتي ضمن توجهات وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير لتقييد استخدام مكبرات الصوت في المساجد.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت المسجد وأنذرت القائمين عليه وفرضت عليهم غرامة مالية، بحجة التسبب بالضجيج، الأمر الذي أثار غضبًا في أوساط الأهالي والقيادات العربية، الذين عدّوا هذه الإجراءات اعتداءً على حرية العبادة واستهدافًا للشعائر الإسلامية.

وتندرج هذه الخطوة ضمن سياسة أعلن عنها بن غفير لتكثيف الإجراءات ضد ما يصفه بـ«الضوضاء الصادرة عن المساجد»، بما يشمل مصادرة مكبرات الصوت وفرض غرامات مالية، تحت غطاء قوانين حماية البيئة ومنع المكاره.

من «قانون الأذان» إلى الغرامات

ولم يكن استهداف الأذان وليد اللحظة، إذ تعود محاولات تقييده إلى عام 2016، حين طرحت أحزاب يمينية إسرائيلية في الكنيست مشروعًا عُرف باسم «قانون الأذان»، بهدف الحد من استخدام مكبرات الصوت، خصوصًا خلال ساعات الفجر والليل، بذريعة إزعاج السكان.

ورغم تعثر تمرير المشروع بسبب اعتراضات تشريعية ومخاوف لدى أحزاب دينية يهودية من أن تشمل القيود أصواتًا مرتبطة بالشعائر اليهودية، استمرت محاولات التضييق على الأذان عبر توظيف القوانين والأنظمة المتعلقة بالضوضاء، بما يتيح فرض قيود على مكبرات الصوت وملاحقة القائمين على المساجد.

ويثير استخدام هذه التشريعات مخاوف من توظيف القوانين البيئية غطاءً لتقييد الشعائر الدينية، في ظل تصاعد الإجراءات التي تستهدف حضور المساجد ودورها في الحياة اليومية للفلسطينيين.

الضفة الغربية تحت الضغط الاستيطاني

ولا تقتصر هذه الإجراءات على الأراضي المحتلة عام 1948، بل تمتد إلى مناطق في الضفة الغربية، ولا سيما القرى والبلدات القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية، حيث يتعرض فلسطينيون لضغوط متكررة لخفض صوت الأذان أو وقف استخدام مكبرات الصوت.

وتشمل أشكال التضييق تهديدات ينفذها مستوطنون ضد مساجد، إلى جانب الاعتداء على تجهيزاتها الصوتية، فيما تتعرض مساجد في مناطق مصنفة «ج» لإخطارات وقيود من سلطات الاحتلال، بذريعة وصول صوت الأذان إلى المستوطنات القريبة.

وتتركز بعض هذه الضغوط على أذان الفجر، بما يثير مخاوف فلسطينية من محاولات فرض واقع جديد يمس المظاهر الدينية والهوية الفلسطينية في المناطق المستهدفة بالاستيطان.

ويرى متابعون للشأن الفلسطيني أن تصاعد الإجراءات ضد المساجد ومكبرات الصوت يتجاوز ذرائع الضوضاء، ليطرح تساؤلات بشأن توظيف الأدوات القانونية والإدارية لتقييد حرية العبادة والتضييق على ممارسة الشعائر الإسلامية، في ظل استمرار السياسات الإسرائيلية التي تمس الوجود الفلسطيني ومقدساته.

المصدر / فلسطين أون لاين