منح البرلمان الإيراني، الأحد، الثقة لمهرداد أخلاقي كتابجي وزيرًا للدفاع وإسناد القوات المسلحة، بعد نحو ثمانية أشهر من شغور المنصب إثر اغتيال الوزير السابق عزيز نصير زادة، في خطوة تتزامن مع تصاعد التوترات والتهديدات العسكرية التي تواجهها طهران.
وحصل كتابجي على تأييد 230 نائبًا، مقابل معارضة 15، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت، من أصل 277 نائبًا حضروا الجلسة البرلمانية الافتراضية.
وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال الجلسة، أن وزير الدفاع الجديد يمتلك خبرة تمتد إلى 42 عامًا في الوزارة، وتدرج في مناصب علمية وفنية وإدارية، مشددًا على حاجة البلاد إلى خبراته في ظل الظروف الراهنة. كما أعلن دعم الحكومة لخططه المتعلقة بتحسين الأوضاع المعيشية وتوفير السكن لمنتسبي القوات المسلحة.
وفي أول تصريحاته عقب نيله الثقة، حذر كتابجي الولايات المتحدة و"إسرائيل" من الإقدام على مهاجمة إيران، مؤكدًا أن أي هجوم سيقابل برد واسع ومباغت، وأن الطرف المهاجم وحلفاءه سيتكبدون خسائر فادحة.
وقال إن أعداء بلاده، على الأرجح، لن يجرؤوا على شن هجوم، معتبرًا أن واشنطن تواجه مأزقًا استراتيجيًا في حربها على إيران، وأن تداعيات أي تصعيد إقليمي ودولي ستقع على عاتق الإدارة الأميركية وحلفائها.
وشدد الوزير الجديد على أن تعزيز جبهة المقاومة وتوسيع نطاق الدعم المقدم لها يمثلان محورين رئيسيين في برنامجه، إلى جانب تطوير البحث العلمي والصناعات العسكرية، وإعادة هيكلة وزارة الدفاع بما يتناسب مع التهديدات القائمة.
ويبلغ كتابجي 68 عامًا، ويُعد من أبرز القيادات المرتبطة بالصناعات العسكرية والفضائية الإيرانية، إذ تولى مسؤوليات في منظمة الصناعات الجوفضائية التابعة لوزارة الدفاع، وعُيّن رئيسًا تنفيذيًا لها عام 2014.