أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة، اليوم الأحد، تنفيذ أكثر من 53 ألف خدمة إغاثية وإنسانية خلال سبتمبر/أيلول 2026، شملت المساعدات الغذائية وغير الغذائية وبرامج الحماية والرعاية الاجتماعية، رغم التدمير الكامل لمقراتها الرسمية ومحدودية الإمكانات المالية والتشغيلية.
وأوضحت الوزارة، في تقرير إنجازاتها الشهري، أن خدماتها نُفذت بالتعاون مع المؤسسات الشريكة، وتضمنت 31,765 ترشيحًا لمساعدات غذائية شملت اللحوم والخضراوات والحليب والطرود الغذائية، إلى جانب 9,896 ترشيحًا لمساعدات غير غذائية، شملت المستلزمات الصحية والملابس والحفاضات.
كما سجلت الوزارة 11,635 ترشيحًا لمساعدات الإيواء والأضرار، تضمنت الخيام والشوادر وأدوات المطبخ والفرشات، فضلًا عن تقديم مساعدات نقدية وأدوات مساعدة للأشخاص ذوي الإعاقة والمرضى، بالتنسيق مع الجهات الشريكة.
وفي إطار تطوير الأنظمة الإلكترونية وتعزيز التحول الرقمي، أنجزت الطواقم التقنية 135 مهمة تطويرية شملت خمس منظومات رئيسية، هي «سند» و«الإغاثة» و«الأيتام» و«الإيواء» و«حماية الأطفال»، وأسفرت عن إنشاء 14 شاشة إلكترونية جديدة وتحديث 48 شاشة قائمة.
ووفق التقرير، سجلت الوزارة أكثر من 1,108 أسر جديدة، وحدّثت بيانات أكثر من 5,885 نازحًا، في إطار جهودها لتحسين دقة المعلومات وتسريع الوصول إلى الأسر الأكثر احتياجًا.
وفي مجال الحماية الاجتماعية، تعاملت طواقم حماية الطفل مع 43 بلاغًا بشأن أطفال معرضين للخطر، ونفذت تدخلات لـ30 حالة، كما ألحقت أربعة أطفال مجهولي النسب بمراكز الرعاية، وتابعت أوضاع ثمانية أطفال لدى أسر حاضنة.
وعلى صعيد حماية المرأة، تعاملت الوزارة مع 26 بلاغًا لنساء ناجيات من العنف، وقدمت 15 تدخلًا للنساء فاقدات السند، إلى جانب الرد على 50 استشارة هاتفية. كما نفذت 40 تدخلًا نفسيًا واجتماعيًا و8 تدخلات قانونية لدعم الأرامل وزوجات الشهداء.
وامتدت جهود الرعاية لتشمل الأيتام وكبار السن، من خلال تسجيل حالات جديدة وتدقيق آلاف البيانات وإعداد خطط فردية وتنفيذ أنشطة ترفيهية، بهدف تلبية احتياجات هذه الفئات وتعزيز الدعم الاجتماعي المقدم لها.
وفي ملف الإيواء، نفذت الوزارة 101 زيارة ميدانية إلى مراكز ومخيمات الإيواء، وأجرت 485 متابعة دورية مع مديري المراكز، واستجابت لـ50 مناشدة طارئة. كما عززت تعاونها مع المؤسسات الدولية، من خلال توفير مياه صالحة للشرب لـ25 مخيمًا في المحافظة الوسطى، بالتعاون مع منظمة «أطباء بلا حدود».
وفي المقابل، أشار التقرير إلى جملة من التحديات التي تواجه العمل الميداني، أبرزها نقص الكوادر البشرية والمعدات ووسائل النقل، وانقطاع الكهرباء والإنترنت، ونقص المكاتب والأجهزة الإلكترونية، فضلًا عن محدودية المساعدات الغذائية التي تدخل عبر المعابر مقارنة بحجم احتياجات النازحين والأسر المتضررة.
ودعت الوزارة المنظمات الدولية والأممية إلى تعزيز التنسيق المباشر معها، وزيادة الدعم المالي والإغاثي، بما يسهم في توسيع الاستجابة الإنسانية وتلبية الاحتياجات العاجلة للأسر المتضررة والنازحة في قطاع غزة.
وتأتي هذه الجهود في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإغاثية والاجتماعية بفعل النزوح الواسع وتضرر المنازل ومصادر الدخل، ما يضع المؤسسات العاملة في المجال الاجتماعي أمام أعباء متصاعدة لتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة للأسر المتضررة.
وتبرز أهمية استمرار برامج الحماية والرعاية، خصوصًا للأطفال والنساء والأيتام وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، في ظل الظروف المعيشية الصعبة ومحدودية الإمكانات المتاحة للاستجابة لمختلف الاحتياجات.



