☰
✕

قائمة الموقع

باحثون ينبهون: الدردشة الآلية تربك تمييز الأطفال للبشر

2026-10-18T12:09:00+03:00
صورة تعبيرية مصنوعة بالذكاء الاصطناعي
وكالات

حذر باحثون أميركيون من أن تطبيقات المحادثة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تقدم "المشاعر الأبوية" التي يفتقدها كثيرون في حياتهم الفعلية، وهو ما يسهم في طمس الحدود بين البشر والبرامج والأجهزة الأخرى.

فقد أظهرت مقابلات أجراها الباحثون مع عدد من الآباء أن أطفالهم باتوا مقتنعين بوجود شخص حقيقي داخل الكمبيوتر أو الهاتف الذكي، بحسب النتائج التي نقلتها وكالة الأنباء الألمانية.

فيما قالت شيري تيركل، عالمة النفس في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إن استخدام الذكاء الاصطناعي يؤثر في العمليات الأساسية في مرحلة الطفولة، وفي مقدمتها التمييز بين البشر والأجسام الجامدة.

كما أضافت في بيان صحفي للمعهد صدر بمناسبة الإعلان عن كتابها "الألفة الاصطناعية: من سنصبح عندما نتحدث إلى الآلات"، أن المشكلة، وإن كانت أشد خطورة لدى الأطفال، لا تستثني البالغين الذين يعتمدون بكثافة على هذه التطبيقات.

وأوضحت أن الشخص بمجرد دخوله في علاقة مع روبوت يبدأ في الاعتقاد بأنه كائن حي يهتم به بل ويحبه، وهي علاقة تنطوي في رأيها على خطر "وجودي"، على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي أقرب في هيئته وتعبيراته إلى الآلة منه إلى البشر.

عجز عن محاكاة البشر

وفي سياق متصل، خلص باحثون من جامعتي زيورخ السويسرية وأمستردام الهولندية إلى أن أكثر برمجيات الدردشة تطوراً تظل عاجزة عن محاكاة الطيف الكامل للتعبير اللغوي البشري بدقة، بحسب ورقة بحثية نشرتها دورية "وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم" الأميركية.

وأشار الفريق إلى أن النصوص التي يولدها الذكاء الاصطناعي يمكن تمييزها بشكل منهجي عن محتوى التواصل البشري، استناداً إلى دراسة رسائل ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي. وذكر الباحثون أن الذكاء الاصطناعي واجه باستمرار صعوبة في محاكاة البعد العاطفي والمعنى المقصود من رسائل المستخدمين.

وكانت أبحاث سابقة قد أشارت إلى وجود علاقة بين استخدام الذكاء الاصطناعي وتراجع محتمل في الصحة النفسية، إذ حذر فريق من جامعة أكسفورد وكلية لندن من ظهور "حلقة تغذية راجعة" تعزز فيها تطبيقات المحادثة الآلية نوعاً من الاضطراب العقلي يعرف بالذهان لدى المستخدمين.

اخبار ذات صلة