أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الأحد، أن تشييع جثامين 75 شهيدًا انتُشلت رفاتهم من تحت أنقاض المباني المدمّرة في حي الدرج بمدينة غزة، بعد تعذّر الوصول إليهم طوال الفترة الماضية، يكشف جانبًا جديدًا من المأساة الإنسانية التي خلّفتها حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع.
وقالت الحركة، في بيان صحفي، إن تشييع الشهداء يجسّد حجم الجرائم التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين، مشيرة إلى أن آثار الحرب لا تزال تتكشف يومًا بعد يوم، في ظل استمرار وجود ضحايا تحت أنقاض المباني المدمّرة.
وأضافت أن بقاء نحو 8 آلاف جثمان تحت أنقاض المنازل والمباني المدمّرة في قطاع غزة، وعجز طواقم الدفاع المدني عن انتشالها بسبب النقص الحاد في المعدات والآليات الثقيلة، يمثّلان مأساة إنسانية مستمرة، ويضاعفان معاناة آلاف العائلات التي تنتظر استعادة جثامين أبنائها ودفنهم بكرامة.
ودعت حماس الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والوسطاء إلى التدخل الفوري والضغط على الاحتلال للسماح بإدخال المعدات والآليات اللازمة، وإرسال فرق إنقاذ متخصصة لدعم طواقم الدفاع المدني وتسريع عمليات انتشال جثامين الشهداء من تحت الأنقاض.
كما طالبت بتفعيل آليات التحقيق والمساءلة الدولية بشأن الجرائم المنسوبة إلى الاحتلال، وضمان عدم إفلات المسؤولين عنها من العقاب.
وتأتي هذه المطالبات في وقت لا تزال فيه عمليات البحث وانتشال جثامين الشهداء تواجه صعوبات كبيرة جراء الدمار الواسع الذي طال المباني والبنية التحتية في قطاع غزة، ونقص المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام والوصول إلى الضحايا.



