☰
✕

قائمة الموقع

اتحاد موظفي أونروا يحذر من تصفية الوكالة من الداخل بعد فصل 690 موظفًا

2026-10-18T09:54:00+03:00
اتحاد موظفي أونروا يحذر من تصفية الوكالة من الداخل بعد فصل 690 موظفًا "أرشيف"
فلسطين أون لاين

حذر عضو اتحاد الموظفين بقطاع الخدمات في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، صبري المعلواني، من اتساع رقعة القرارات التعسفية الصادرة عن إدارة الوكالة، التي تطال الكوادر العاملة، مؤكداً أن "أونروا" أقدمت حتى اللحظة على إنهاء خدمات ما يقارب 690 موظفاً على خلفيات متعددة، وسط تحذيرات جدية ومخاوف متصاعدة من وجود مخططات متدرجة لتفكيك المؤسسة الأممية وتقويض خدماتها الإنسانية من الداخل.

وأوضح المعلواني في مقابلة مع صحيفة "فلسطين"، أن قرارات الفصل الأخيرة الصادرة بحق الموظفين جرت دون الاستناد إلى أي أدلة إثبات أو براهين حقيقية.

وتتوزع أعداد الموظفين المفصولين تعسفياً عقب التطورات والأحداث الأخيرة على النحو الآتي: قرابة 600 موظف أنهيت خدماتهم الوظيفية مباشرة على خلفيات تتعلق بسفرهم.

90 موظفاً أُنهيت خدماتهم بناءً على ادعاءات أمنية صادرة عن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وشملت هذه القرارات دفعة أُولى تضم 20 موظفاً خلال عام 2024، تبعتها دفعة ثانية في 10 يونيو/حزيران الماضي تضم 70 موظفاً آخرين.

وشدد المعلواني على أن ادعاءات الاحتلال كاذبة ومزيفة للحقائق ولا أساس لها من الصحة. وأشار إلى أن إدارة الوكالة نفسها -وبإقرار رسمي صريح من المفوض العام السابق والحالي- أكدت عدم وجود أي أدلة كافية تدين هؤلاء الموظفين أو تثبت الاتهامات الموجهة إليهم، إلا أنها أقدمت على خطوة الفصل التعسفي تحت ذريعة "حماية المؤسسة"، مشيراً إلى أن التبريرات المرفقة بقرارات الفصل تتنافى تماماً مع كافة القوانين والأنظمة المحلية والدولية.

وبشأن التبعات القانونية والمالية الخطيرة الناتجة عن هذه القرارات، بيّن عضو اتحاد الموظفين أن إدارة أونروا تستند إلى ما يُعرف بـ "القانون 109"، والذي يمنح المفوض العام صلاحية مطلقّة لإنهاء خدمات أي موظف دون الحاجة لإبداء الأسباب.

وأكد أن تطبيق هذا الإجراء القاسي يحرم الموظفين المفصولين -ومعظمهم ممن قضوا سنوات خدمة طويلة في المؤسسة- من غالبية مستحقاتهم المالية، وتحديداً "مكافأة نهاية الخدمة". ويُفقد القرار الموظف ما لا يقل عن 80% من قيمة هذه المكافأة المستحقة (والتي تُحسب بواقع أجر شهر ونصف عن كل سنة خدمة بناءً على آخر راتب تقاضاه)، حيث تتراوح الخسائر المالية للموظف الواحد بين 50 إلى 70 ألف دولار، مما يلحق أضراراً معيشية بالغة بأسرهم.

وأشار المعلواني إلى أن الـ 70 موظفاً المفصولين مؤخراً نظموا اعتصاماً احتجاجياً استمر لنحو 36 ساعة داخل مركز التدريب المهني (صناعة خان يونس)، وعقدت عدة اجتماعات بين اتحاد الموظفين والمفوض العام، جرى خلالها تقديم دفوع وثائقية دامغة تُفند كذب ادعاءات الاحتلال.

ورغم الاتفاق على مراجعة الملفات فردياً، إلا أن سياسة التسويف والمماطلة لا تزال هي سيّدة الموقف منذ أربعة أشهر دون تسجيل أي تقدم ملموس.

"إجراءات تقشفية"

وفي سياق متصل، حذّر المعلواني من خطورة التصريحات الأخيرة الصادرة عن المفوض العام للوكالة من ألمانيا، والتي ألمح فيها إلى إمكانية "تسريح أعداد كبيرة من الموظفين" في حال استمرار الأزمة المالية، وهو ما أكده أيضاً مدير عمليات الأونروا بغزة، خلال اجتماع عاجل مع الاتحاد، مشيراً إلى وجود "إجراءات تقشفية" مرتقبة.

ووجه المعلواني نداء عاجلا إلى "الكل الفلسطيني"؛ بما يشمل دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير، والفصائل، ومجالس أولياء الأمور، للوقوف صفاً واحداً لحماية أونروا.

وحذر من أن هذه القرارات تأتي في إطار محاولة تصفية الوكالة من الداخل عبر تقليص الخدمات والاستغناء عن الكوادر، نظراً لتعذر تصفيتها قانونياً عبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشدداً على أن أونروا تمثل الشاهد الحي والوحيد على نكبة الشعب الفلسطيني ولجوئه عام 1948.

وتأسست "الأونروا" لمساعدة الفلسطينيين الذين هجرتهم العصابات الصهيونية من ديارهم في الأراضي التي احتلتها خلال نكبة عام 1948.

وحذر المفوض العام بالإنابة لوكالة أونروا كريستيان سوندرز في سبتمبر/أيلول من ضغوط تمارسها حكومة الاحتلال على الوكالة قبل الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في أكتوبر/تشرين الأول الجاري، لكسب أصوات الناخبين.

وأشار المفوض العام -على هامش الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة- إلى عجز مالي قدره 100 مليون دولار، قد يضطره إلى تقليص الخدمات الطويلة الأجل للاجئين ما لم تتمكن الوكالة من البدء في سده خلال شهرين.

اخبار ذات صلة