☰
✕

قائمة الموقع

“نحو نهضة الشباب”.. لقاء يحول معاناتهم إلى مشاريع دعم وإسناد

2026-10-18T09:20:00+03:00
“نحو نهضة الشباب”.. لقاء يحول معاناتهم إلى مشاريع دعم وإسناد
فلسطين أون لاين

في واقع أنهكته الحرب الإسرائيلية، وفقد فيه آلاف الشباب في قطاع غزة مصادر رزقهم وفرص عملهم، وتبددت أحلام الخريجين والجرحى والعمال، تتطلع فئات واسعة من شباب مدينة رفح إلى مبادرات تعيد إليهم الأمل، وتمنحهم فرصة لاستعادة دورهم في المجتمع، بعدما أثقلت النزوح والمعاناة كاهلهم.

ومن بين هذه المحاولات، تنظيم المجلس الشبابي البلدي التابع لبلدية رفح، برعاية البلدية، لقاءً إعلاميًا أمس بعنوان “نحو نهضة الشباب”، بهدف إيصال صوت الشباب واحتياجاتهم إلى المؤسسات المحلية والدولية، وحشد الدعم لمبادرات تستجيب لمعاناتهم، وتفتح أمامهم آفاقًا جديدة للعمل والحياة.

وأسفر اللقاء عن تبني عدد من المؤسسات والجهات نحو ثمانية مشاريع تستهدف فئات متنوعة من المجتمع الرفحي، من بينها عمال النظافة والعمال الميدانيون والطلبة والجرحى والمرضى ومحفظو القرآن الكريم، في خطوة تهدف إلى تحويل المطالب المطروحة إلى تدخلات عملية تخفف من وطأة الظروف الإنسانية الصعبة.

وتقول الشابة نهاية خليل كوارع، خلال مشاركتها في اللقاء، إن الشباب والخريجين يحملون طموحات كبيرة، لكن الحرب حرمتهم من فرص العمل واستكمال أحلامهم المهنية، رغم ما يمتلكونه من مواهب وقدرات.

وتضيف كوارع أن كثيرًا من الشابات أنهين دراستهن الجامعية، وكنّ يطمحن إلى العمل في مجالات التعليم والهندسة وغيرها، إلا أن الواقع القاسي بدد جانبًا كبيرًا من آمالهن، مشددة على أهمية وقوف المؤسسات إلى جانب الشباب، وتوفير فرص حقيقية لهم تحول دون ضياع مستقبلهم.

أما الجريح إبراهيم عبد النبي، فيأمل أن يشكل اللقاء بداية لإنهاء تهميش الجرحى وإشراكهم في اللجان والهيئات التي تعنى بقضايا المجتمع.

ويقول عبد النبي إن الجرحى من أكثر الفئات احتياجًا إلى الدعم والمساندة، مؤكدًا أن مشاركتهم في صنع القرار وتمثيلهم في المؤسسات المختلفة حق ينبغي أن يحظوا به، لا سيما في ظل ما يواجهونه من ظروف استثنائية وتحديات متزايدة.


 

صرخة باسم الفئات الأكثر تهميشًا

من جانبه، يوضح رئيس المجلس الشبابي البلدي لمدينة رفح، أحمد يوسف عيسى، أن اللقاء يمثل الانطلاقة الإعلامية الأولى للمجلس أمام الجمهور، وإعلانًا عن تحرك شبابي يسعى إلى تمثيل مختلف فئات الشباب وإيصال مطالبهم إلى الجهات المعنية.

ويشير عيسى إلى أن المجلس يضع ضمن أولوياته الخريجين العاطلين عن العمل، والعمال الذين يجرون العربات ويواصلون العمل في الميدان لتأمين لقمة العيش لأسرهم، إلى جانب الشباب الذين فقدوا فرص العمل، والجرحى والمبتورين وذوي الإعاقة، ومرضى السكري والفشل الكلوي، فضلًا عن الأئمة والخطباء والدعاة ومحفظي القرآن الكريم.

ويؤكد أن المجلس يسعى إلى حشد دعم المؤسسات والجمعيات المحلية والدولية لتلبية احتياجات هذه الفئات، وتحويل مطالبها إلى مشاريع ومبادرات ملموسة، تعيد الاعتبار لحقوقها وتساعدها على مواجهة الظروف الصعبة.

بدوره، يقول الصحفي إبراهيم إبراهيم، مقدم اللقاء، إن شباب رفح كانوا من أكثر الفئات تضررًا من تداعيات العدوان الإسرائيلي، بعدما فقدوا مصادر رزقهم وتعرضت أحلامهم ومستقبلهم لضربات قاسية، مؤكدًا أن اللقاء يهدف إلى دعم المبادرات الشبابية، وتوفير فرص العمل والإسناد للفئات التي تحتاج إلى تدخل عاجل.


 

مشاريع تتحول إلى خطوات عملية

وفي ترجمة عملية لأهداف اللقاء، أعلن مركز مسار الشبابي تبنيه ثلاثة مشاريع، تشمل كفالة محفظي القرآن الكريم بقيمة 2100 دولار، وتوفير كسوة وقاية شتوية للشباب العاملين في الميدان بقيمة 2100 دولار، إلى جانب تغطية وصفات العلاج للمرضى والمصابين بقيمة 2250 دولارًا، كما أعلنت جهات أخرى تبنيها عددا من المشاريع.

وتعكس هذه المشاريع توجهًا نحو الاستجابة لاحتياجات متعددة، تجمع بين دعم العاملين في الميدان، ومساندة المرضى، وتعزيز قدرة محفظي القرآن الكريم على مواصلة رسالتهم.

من جهته، أكد رئيس بلدية رفح، د. أحمد الصوفي، أن إطلاق المجلس الشبابي يأتي ضمن نهج الشراكة المجتمعية الذي تتبناه البلدية، بهدف تعزيز مشاركة الشباب في العمل المؤسسي، وإفساح المجال أمامهم لإطلاق المبادرات والمساهمة في خدمة مجتمعهم.

وقال الصوفي إن هذه الخطوة تحمل رسالة بأن الشباب الفلسطيني، رغم الجراح والنزوح والحرب الكارثية، لا يزال قادرًا على المبادرة والعطاء، مضيفًا أن رفح ليست مجرد اسم، بل مجتمع من البشر الذين يتمسكون بالحياة والأمل، ويطمحون إلى العودة وإعادة بناء مدينتهم.

وبينما تتطلع الفئات المستهدفة إلى أن تجد المشاريع طريقها إلى التنفيذ، يراهن القائمون على المجلس الشبابي على أن يشكل اللقاء بداية لتحرك أوسع، تتضافر فيه جهود المؤسسات والجهات المانحة لإنصاف الشباب والجرحى والعمال والمرضى، ومنحهم ما يحتاجونه من فرص ودعم في مواجهة تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية.



 

اخبار ذات صلة