يوافق، اليوم الأحد، الذكرى السنوية الخامسة عشر لصفقة "وفاء الأحرار" التي تم بموجبها إطلاق كتائب القسام سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط مقابل إفراج الاحتلال الإسرائيلي عن سراح 1047 أسيرا وأسيرة فلسطينيين على دفعات.
وأجريت الصفقة آنذاك على مرحلتين، الأولى كانت في 18 أكتوبر 2011، وتم خلالها الإفراج عن 477 أسيرا، بينما تم تنفيذ المرحلة الثانية في 18 ديسمبر/كانون أول من نفس العام، وتم فيها الإفراج عن 550 أسيرا.
وسبق الصفقة التي تمت بين حماس والاحتلال، برعاية مصرية، إفراج الاحتلال عن 20 أسيرة فلسطينية مقابل مقطع فيديو بثته كتائب القسام يثبت أن "شاليط" على قيد الحياة.
وتعود الحكاية إلى الخامس والعشرون من يونيو 2006م، حينما هاجمت فصائل المقاومة موقع "كرم أبو سالم" العسكري الإسرائيلي، وانتهى الأمر بمقتل جنديان وإصابة 5 آخرين بجروح وأسر جندي المدفعية الإسرائيلية جلعاد شاليط (ابن نعوم وأفيفا شاليط وهم يهود من أصل فرنسي هاجرا لفلسطين قبل عدة عقود" وأسر بعد عدة أشهر من تجنيده
وقع شاليط في قبضة المقاومة الفلسطينية حيث تم أسره من داخل دبابته شرق محافظة رفح أقصى جنوب قطاع غزة، واستشهد خلال تأدية تلك العملية اثنان من المقاومين وعدد من المخططين للعملية لاحقا.
ونفَّذت العملية بمهارة وتقنيّة عسكريّة عالية المستوى تخطيطًا وأداءً في أقلّ من 15 دقيقة في الموقع العسكري الإسرائيلي، وانسحب المنفذون ومعهم شاليط دون أن يتمكن الاحتلال من تعقبهم.
وفي أعقاب أسر "شاليط" أسست كتائب القسام "وحدة الظل" عام 2006م، لتكون الوحدة السرية المكلفة بإخفاء "شاليط" والاحتفاظ به داخل غزة، وتصبح واحدة من أهم الوحدات العاملة في الكتائب.
وكشفت كتائب القسام وبقرار مباشر من قائدها العام السابق الشهيد محمد الضيف في يناير عام 2016م عن وحدة الظل المكلفة بتأمين الأسرى الإسرائيليين الذين تأسرهم الكتائب وتخفيهم عن الاحتلال وعملائه.
واستطاعت الوحدة السرية أن تحقق نجاحًا استخباراتيًا منقطع النظير على مدار خمس سنوات، إذ أفشلت كل محاولات الاحتلال الإسرائيلي بأدواته وأجهزته الاستخبارية كافة للوصول إلى أي معلومة أو طرف خيط حول مكان احتجاز "شاليط".
وشكلت صفقة "وفاء الأحرار" علامة تاريخية في الصراع بين الشعب الفلسطيني والاحتلال الإسرائيلي الذي استجاب آنذاك لشروط المقاومة ونصوص الصفقة، أبرزها أن تشتمل الصفقة على جميع الأراضي الفلسطينية، وعدم الخضوع للابتزاز في هذه المعيار عندما يرفض الاحتلال الإفراج عن أسرى من القدس والـ 48 بحجّة أنه أرض تابعة للكيان الصهيوني، فقد جرى كسر هذا المعيار الإسرائيلي.