اتهم رئيس حزب "يشار" الإسرائيلي المعارض غادي آيزنكوت، حكومة بنيامين نتنياهو برعاية ما وصفه بـ"الإرهاب اليهودي" في الضفة الغربية المحتلة، محذرا من تداعيات اعتداءات المستوطنين على دبلوماسيين أجانب.
جاء ذلك في تدوينة نشرها آيزنكوت عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، تعقيبا على اعتداء مستوطنين إسرائيليين على وفد دبلوماسي أوروبي يضم ممثلين عن فرنسا وبلجيكا وبولندا، في بلدة الطيبة شرق مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.
وقال آيزنكوت، رئيس أركان الجيش الأسبق: "ما يحدث هو إرهاب يهودي برعاية الحكومة الإسرائيلية".
وأضاف: "مرة أخرى، وخلال يوم واحد فقط، تهاجم مجموعات من مثيري الشغب العنيفين مواطنين أجانب"، واعتبر آيزنكوت أن ما يجري يمثل "هجوما سياسيا وأمنيا غير مسبوق".
وتابع أن "حفنة من المجرمين تحرق ما تبقى من الشرعية الدولية لدولة إسرائيل، وتعرض قوات الأمن للخطر، وتضر بالاستيطان في الضفة الغربية وبالأمن القومي".
وحذر آيزنكوت من أن "أحدا في القيادة لن يستطيع الادعاء بأنه لم يتم إيقاظه في الوقت المناسب أو أنه لم يتلق تحذيرات مسبقة"، في إشارة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي تعذر بتلك الحجة بعد هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وحمّل زعيم المعارضة الإسرائيلية يئير لبيد حكومة نتنياهو المسؤولية المباشرة عن الاعتداء، معتبراً أن عنف المستوطنين في الضفة الغربية ليس نتيجة إخفاق حكومي في فرض القانون، وإنما سياسة تتبناها الحكومة نفسها.
وقال لبيد، في منشور على منصة إكس، إن "هجمات الإرهاب اليهودي، وهذه المرة أيضاً ضد مصوّرة واشنطن بوست، ليست فشلاً للحكومة، بل هي سياسة الحكومة".
وأضاف أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير "واحد منهم ويشجعهم، ونتنياهو يعلم ويلتزم الصمت"، متعهداً بوضع حد لهذه الاعتداءات. ووصف ما جرى بأنه "عار على دولة إسرائيل، ووصمة للشعب اليهودي، وكارثة على الساحة الدولية".
بدوره، اتهم رئيس حكومة الاحتلال السابق نفتالي بينت حكومة نتنياهو بالتقاعس المتعّمد عن مواجهة اعتداءات المستوطنين، محذراً من انعكاساتها على مكانة إسرائيل الدولية ومستقبل الاستيطان في الضفة الغربية.
وقال بينت، في منشور على منصة إكس، إن "تقاعس حكومة بن غفير وسموتريتش ونتنياهو وغضّها الطرف عن الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية يجرّان على إسرائيل عزلة دولية ويعرّضان مستقبل الاستيطان اليهودي فيها للخطر".
وأضاف أنه "كان بالإمكان القضاء على هذا الإرهاب الدنيء منذ زمن طويل، لو توفرت الإرادة والحزم والجدية"، واصفاً الأمر بأنه "عمل غير يهودي وغير أخلاقي".
وتعهّد بينت بأن تتعامل الحكومة المقبلة "بقبضة حديدية" مع مرتكبي هذه الاعتداءات".
من جانبه، اتهم رئيس حزب "الديمقراطيين" الإسرائيلي يئير غولان الوزيرين سموتريتش وبن غفير بتأجيج اعتداءات المستوطنين، محذراً من أن استمرارها سيؤدي إلى تداعيات أمنية ودبلوماسية خطيرة على "إسرائيل".