فلسطين أون لاين

القدس الدولية: الاحتلال يوظف المناهج وأزمة الصفوف لـ"أسرلة" التعليم في القدس

...
تصاعد الضغوط الإسرائيلية على قطاع التعليم في القدس المحتلة

كشف تقرير بحثي صادر عن مؤسسة القدس الدولية، السبت، عن تصاعد الضغوط الإسرائيلية على قطاع التعليم في القدس المحتلة، من خلال توسيع تدريس المنهاج الإسرائيلي، وفرض قيود على المعلمين، واستغلال أزمة الغرف الصفية، في إطار سياسات تستهدف الهوية الوطنية الفلسطينية والرواية التاريخية لدى الأجيال الناشئة.

وجاء ذلك في ورقة بحثية بعنوان "التعليم في القدس 2025–2026: حصاد الأسرلة والاستهداف"، أعدّها الباحث عمر حمّاد، وراجعها مدير قسم الأبحاث والمعلومات في المؤسسة هشام يعقوب، ورصدت واقع المدارس والمناهج والإشراف التعليمي، إلى جانب القيود المفروضة على المعلمين والطلبة والمنشآت التعليمية.

ووفق الورقة، التحق نحو 22 ألفًا و966 طالبًا فلسطينيًا بالمنهاج الإسرائيلي "البجروت"، بما يعادل قرابة 27% من الطلبة ضمن الفئة العمرية بين 6 و17 عامًا، استنادًا إلى معطيات منشورة قبيل بدء العام الدراسي 2025–2026.

وربط التقرير بين توسّع تدريس المنهاج الإسرائيلي وأزمة البنية التعليمية، مشيرًا إلى استخدام الحاجة إلى الغرف الصفية أداة ضغط، عبر اشتراط تبنّي المنهاج الإسرائيلي لبناء صفوف ومدارس جديدة، إلى جانب توظيف الخطة الخمسية الإسرائيلية للأعوام 2024–2028 والمخصصات المرصودة لتطوير المدارس في توسيع المنظومة التعليمية التابعة للاحتلال.

وفي ملف المعلمين، وثّقت الورقة حرمان 171 معلمًا ومعلمة من التصاريح اللازمة مع بداية العام الدراسي، فضلًا عن القيود التشريعية المفروضة على توظيف خريجي الجامعات الفلسطينية وترخيصهم، وما يترتب عليها من عرقلة وصول معلمي الضفة الغربية إلى مدارس القدس.

وأشارت إلى أن تعليق الدوام في المدارس الأهلية خلال يناير/كانون الثاني 2026 أثّر في نحو 20 ألف طالب وطالبة، كما تناولت استهداف مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» وقطع الخدمات عن منشآتها، وما يفرضه ذلك من تضييق على الخيارات التعليمية المتاحة للأهالي.

وفي المقابل، رصد التقرير تحركات مجتمعية للدفاع عن التعليم الفلسطيني، شملت الإضرابات ومواقف لجان أولياء الأمور في سلوان ورأس العمود وجبل المكبر، مؤكّدًا تمسّك الأهالي بالمنهاج الوطني ورفضهم الإجراءات التي تمسّ مستقبل أبنائهم وهويتهم.

المصدر / فلسطين أون لاين