تحل اليوم الذكرى الـ25 لإحدى أبرز العمليات في تاريخ المقاومة الفلسطينية الحديثة؛ عملية اغتيال وزير السياحة في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، والمتطرف "رحبعام زئيفي"، والتي نفذتها مجموعة فدائية تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قلب القدس المحتلة، رداً على اغتيال الأمين العام للجبهة الشهيد أبو علي مصطفى.
تعود القصة إلى 27 آب/أغسطس 2001، عندما اغتال جيش الاحتلال الإسرائيلي الأمين العام للجبهة الشعبية أبو علي مصطفى عبر قصف مكتبه في مدينة رام الله بمروحيات "الأباتشي".
وعقب الاغتيال، توعد الأمين العام الجديد للجبهة، أحمد سعدات، بالرد والانتقام دون إمهال الاحتلال وقتاً طويلاً، وفي صبيحة 17 تشرين الأول/أكتوبر 2001، بعد أقل من شهرين على اغتيال أبو علي مصطفى، نجح فدائيو الجبهة الشعبية في اختراق المربع الأمني بفندق "ريجنسي" في القدس المحتلة، وأطلقوا 3 رصاصات بمسدسات مزودة بكواتم صوت استقرت جميعها في رأس "زئيفي"، ليُعلن عن وفاته قبل وصوله إلى مستشفى "هداسا".
أحدثت العملية صدمة وغضباً عارماً لدى المنظومة الأمنية والسياسية الإسرائيلية التي طالبت برؤوس المنفذين. وفي كانون الثاني/يناير 2002، اعتقلت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية منفذي العملية (مجدي الريماوي، حمدي القرعان، وباسل الأسمر)، إضافة إلى الأمين العام للجبهة أحمد سعدات والقائد العسكري لكتائب أبو علي مصطفى عاهد أبو غلمة، وسجنتهم في المقر الرئاسي برام الله.
عقب حصار جيش الاحتلال لمقر الرئاسة في آذار/مارس 2002، جرى التوصل إلى اتفاق نقل بموجبه المعتقلون في 14 أيار/مايو 2002 إلى سجن أريحا تحت حراسة أمنية أمريكية - بريطانية مشتركة.
وبعد 4 سنوات من الاحتجاز، وتحديداً في آذار/مارس 2006، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي سجن أريحا عقب انسحاب المراقبين الأجانب، واعتقلت المنفذين والمسؤولين عن العملية، ليُحاكموا لاحقاً بالسجن الفعلي لأحكام مشددة ومتفاوتة تصل إلى السجن المؤبد.



