وصف الكاتب الإسرائيلي بن كاسبيت البيئة المحيطة برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بأنها "منفلتة وسامة ومضطربة وذات طابع إجرامي"، معتبرًا أن الفضائح التي شهدتها الأسابيع الأخيرة تؤكد تحذيراته الممتدة منذ تسعينيات القرن الماضي بشأن طبيعة الحكم وآليات اتخاذ القرار داخل محيط نتنياهو.
وقال كاسبيت إن نتنياهو يخضع لتأثير زوجته سارة وابنه يائير، مشيرًا إلى أن عملية اتخاذ القرارات داخل دائرته باتت مختلة ومنفصلة عن أي نظام مؤسسي، وأن المنفعة الشخصية للزعيم أصبحت المعيار الأساسي، فيما تحولت ثقافة الكذب والولاء الشخصي إلى قواعد حاكمة لعلاقاته بالمحيطين به.
وأضاف أن نتنياهو استخف على مدى سنوات بالمؤسسات والمسؤولين الذين لا يدينون له بالولاء، وعمل على تقويض دور حراس البوابة وأصحاب المناصب، من قضاة المحكمة العليا إلى رؤساء الأركان وقادة الأجهزة الأمنية، محذرًا من أن نتائج هذا النهج باتت واضحة وتجاوزت ما كان يتوقعه منتقدوه.
ولفت الكاتب إلى أن الأزمة لا تقتصر على انعدام الكفاءة واضطراب الإدارة، بل تمتد إلى "ثقافة إجرامية منحطة"، تشمل جمع مواد تدين الخصوم، والتهديد، وإتلاف الأدلة، وتجاهل القوانين، وصولًا إلى انتهاك أحكام قضائية وتهديد سلطة القانون.
وأشار كاسبيت إلى أن الدائرة المحيطة بنتنياهو تعيش حالة متصاعدة من الارتياب، وتتعامل مع أي شخص يُشتبه في عدم ولائه بالإقصاء أو الإبعاد، معتبرًا أن هذه الممارسات تكشف أزمة عميقة في بنية الحكم وطبيعة العلاقة بين القيادة والمؤسسات في دولة الاحتلال.


