تصادف اليوم، السبت 17 تشرين الأول/أكتوبر 2026، الذكرى السنوية الثالثة لاستشهاد أيمن أحمد عبد الله نوفل، المعروف بـ«أبو أحمد»، أحد قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وعضو مجلسها العسكري العام، وقائد لواء المحافظة الوسطى في قطاع غزة.
من مخيم البريج إلى قيادة لواء الوسطى
وُلد نوفل عام 1965 في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة، وتنحدر عائلته من قرية حليقات المحتلة عام 1948. وانخرط في العمل الوطني مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، قبل أن يتدرج في مواقع العمل العسكري داخل كتائب القسام.
وشغل نوفل مناصب عسكرية وأمنية متعددة، وكان من القيادات التي واكبت تطور البنية العسكرية للكتائب على مدار سنوات، وصولاً إلى عضوية المجلس العسكري العام وقيادة لواء المحافظة الوسطى.
محطات الاعتقال والملاحقة
تعرض نوفل للاعتقال لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي عام 1991، كما اعتقلته الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية عام 1997. وفي عام 2008، اعتقلته السلطات المصرية، وبقي في السجن نحو ثلاث سنوات ونصف، قبل أن يغادره خلال أحداث الثورة المصرية عام 2011 ويعود إلى قطاع غزة.
دور أمني وعسكري بارز
وتولى نوفل مسؤوليات أمنية واستخبارية داخل كتائب القسام، كما ارتبط اسمه بملف العلاقات العسكرية والتنسيق بين فصائل المقاومة الفلسطينية، في إطار الغرفة المشتركة التي تضم أجنحتها العسكرية.
العقل الأمني والاستخباري في كتائب القسام
تولى أيمن نوفل، وفق ما تذكره روايات عن مسيرته العسكرية، مسؤوليات أمنية واستخبارية داخل كتائب الشهيد عز الدين القسام لسنوات، وكان له دور في تطوير العمل الاستخباري وتعزيز القدرات الأمنية للتنظيم. كما ارتبط اسمه بملفات تتعلق بمتابعة النشاط الاستخباري الإسرائيلي في قطاع غزة.
وتنسب إليه أدوارًا في ملفات أمنية وعسكرية بارزة، من بينها الجوانب المرتبطة بعملية «الوهم المتبدد» عام 2006، التي انتهت بأسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.
العلاقات العسكرية والغرفة المشتركة
برز اسم نوفل كذلك في سياق العلاقات العسكرية بين الفصائل الفلسطينية، إذ تشير الروايات الواردة في النص إلى توليه مسؤوليات في دائرة العلاقات العسكرية بكتائب القسام، ومشاركته في جهود التنسيق بين الفصائل ضمن إطار الغرفة المشتركة لأجنحتها العسكرية.
ويُعد هذا الجانب من مسيرته جزءًا من دوره القيادي داخل الكتائب، في مرحلة شهدت تطورًا في أطر التنسيق العسكري بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.
واستشهد نوفل في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت مخيم البريج وسط قطاع غزة، خلال الأيام الأولى للحرب التي اندلعت عقب بدء معركة «طوفان الأقصى».