اعتصمت فعاليات فلسطينية، الجمعة، أمام مكتب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في منطقة جل البحر بمدينة صور جنوبي لبنان، رفضاً لتقليص الخدمات الصحية والتعليمية والإغاثية والاجتماعية، ومطالبةً بوقف القرارات التي تمس حياة اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم الأساسية.
جاء الاعتصام بدعوة من لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، والحراك الفلسطيني المستقل، ولجنة المهجّرين من سوريا، في ظل تصاعد الاعتراضات على تراجع خدمات الوكالة في القطاعات المرتبطة بالاحتياجات اليومية للاجئين.
وردّد المشاركون هتافات تطالب بالحفاظ على خدمات الصحة والتعليم والإغاثة، بينها: "الصحة مش رفاهية، والدوا مسؤولية"، و"لا تقليص لا حرمان، بدنا الصحة بالأمان"، و"لا إغلاق ولا تقليص، حق الطالب مش رخيص."
ورفض مدير منظمة "ثابت" لحق العودة سامي حمود، تحويل المساعدات إلى وسيلة للمساس بكرامة اللاجئين، مطالباً بحشد التمويل اللازم وزيادة موازنات قطاعات التعليم والصحة والإغاثة.
وشدد حمود على ضرورة حماية موظفي "أونروا" من التسريح، وتعزيز الشفافية والمحاسبة في إدارة الموارد والبرامج، بما يضمن استمرار الخدمات وعدم تحميل اللاجئين والعاملين تبعات الأزمة المالية للوكالة.
من جهته، دعا المهندس أحمد أبو عرب، في كلمة لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين والحراك الفلسطيني المستقل، إلى وقف التقليصات وإعادة تفعيل برنامج الشؤون الاجتماعية والعسر الشديد، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وتأمين الأدوية والكوادر اللازمة.
وحمّل أبو عرب إدارة "أونروا" في لبنان مسؤولية تراجع الأوضاع المعيشية للاجئين، وما تتركه قرارات تقليص الخدمات من آثار مباشرة على العائلات الفلسطينية.
بدوره، طالب مسؤول لجان المتابعة في اللجان الأهلية، محمد الشولي، بالتحرك لوقف التقليصات وترشيد الإنفاق اللوجستي وتوجيه الموارد نحو تحسين الخدمات الأساسية.
ودعا الشولي إلى تصعيد التحركات السلمية، وصولاً إلى العصيان المدني داخل المخيمات، بهدف إيصال مطالب اللاجئين إلى المجتمع الدولي، بعد أكثر من 78 عاماً على النكبة واستمرار حرمانهم من حق العودة.
وطالب المعتصمون بوقف جميع التقليصات وضمان استمرار الخدمات الأساسية وتطويرها، مؤكدين أن التعليم والصحة والإغاثة حقوق للاجئين الفلسطينيين، وليست امتيازات يمكن تقليصها أو التراجع عنها.



