فلسطين أون لاين

بتهم تعذيب نشطاء "أسطول الصمود" .. إيطاليا تفتح تحقيقا مع 12 مسؤولا إسرائيليا

...
إهانة الوزير المتطرف بن غفير لنشطاء "أسطول الصمود"

أعلن الادعاء العام في العاصمة الإيطالية روما، الجمعة، فتح تحقيق يشمل 12 مسؤولًا إسرائيليًا بارزًا، بينهم وزير الجيش يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ورئيس الأركان إيال زامير، على خلفية اتهامات تتعلق بانتهاكات تعرض لها نشطاء إيطاليون شاركوا في أسطولين متجهين إلى قطاع غزة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض عليه.

ويشمل التحقيق الانتهاكات التي تعرض لها نشطاء إيطاليون اعتقلتهم "إسرائيل" خلال اعتراض أسطول الصمود في أيار/ مايو الماضي، وكذلك نشطاء شاركوا في أسطول سابق إلى قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي، وفق تقارير إعلامية إيطالية.

وأوضحت التقارير أن التحقيق لا يقتصر على "بن غفير"، الذي أُدرج اسمه في القضية في حزيران/ يونيو الماضي، بل يمتد إلى كاتس وزامير، إلى جانب شخصيات بارزة في قيادتي الجيش والشرطة الإسرائيليين.

وتتضمن التهم التي يجري التحقيق فيها التعذيب والاختطاف، والصعود إلى السفن في انتهاك للقانون الدولي، وسوء ظروف الاحتجاز، والسرقة، والمعاملة المهينة، وانتهاك الحقوق الأساسية للمعتقلين، بما في ذلك حقهم في الحصول على تمثيل قانوني.

وبدأ المحققون الإيطاليون إجراءات التحقيق استنادًا إلى شكاوى قدمها 50 مواطنًا إيطاليًا قالوا إنهم اعتُقلوا خلال اعتراض الأسطولين، وتعرضوا لانتهاكات أثناء احتجازهم لدى السلطات الإسرائيلية.

وأثارت معاملة النشطاء خلال اعتراض أسطول الصمود في مايو الماضي موجة غضب وانتقادات دولية، بعدما نشر بن غفير تسجيلًا مصورًا يظهر نشطاء محتجزين معصوبي الأعين، وهم جاثمون على ركبهم ووجوههم نحو الأرض، في مشاهد وُصفت بأنها مهينة.

وأثارت المشاهد ردود فعل غاضبة في إيطاليا، حيث انتقد الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا سلوك الوزير الإسرائيلي، معتبرًا أنه بلغ "أحطّ المستويات".

تأتي القضية في سياق محاولات نشطاء دوليين كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكانه، في ظل القيود المفروضة على دخول الغذاء والدواء والوقود، وتفاقم الأزمة الإنسانية جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع.

يذكر أن بحرية الاحتلال اعترضت في مايو ٢٠٢٦ سفنًا تابعة لأسطول الصمود العالمي في المياه الدولية، على مسافة مئات الكيلومترات من قطاع غزة، واحتجزت أكثر من أربعمئة ناشط من جنسيات مختلفة، بينهم مواطنون إيطاليون.

وقال منظمو الأسطول في حينه، إن ناشطين تعرضوا للضرب وسوء المعاملة واستخدام الصاعق الكهربائي، فضلًا عن قيود على التواصل مع المحامين والممثلين الدبلوماسيين.

كما أثار تسجيل نشره بن غفير، ظهر فيه نشطاء مكبلون ومعصوبو الأعين وهم يجثون على الأرض في ميناء أسدود، انتقادات واسعة.

المصدر / روما/ فلسطين أون لاين: