☰
✕

قائمة الموقع

كاتب إسرائيلي: الانتخابات لن تغيّر واقع الاحتلال والانقسام في "إسرائيل"

2026-10-16T14:22:00+03:00
أفراهام بورغ
فلسطين أون لاين

حذّر الكاتب الإسرائيلي أفراهام بورغ من تفاقم الانقسامات الداخلية في "إسرائيل"، رغم قوتها العسكرية، معتبرًا أنها باتت على حافة "حرب أهلية باردة"، في ظل تصاعد العنف وتراجع الثقة بمؤسسات الدولة واستمرار الحروب دون حسم.

وقال بورغ، في مقال نشرته صحيفة "الأوبزرفر" البريطانية، اليوم الجمعة، بعنوان "إسرائيل قوية وخائفة ومنقسمة على نحو خطير.. لكن التغيير ليس مطروحًا على ورقة الاقتراع"، إن "إسرائيل" تواجه أزمات سياسية واجتماعية متفاقمة، تشمل تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، وانتشار الجريمة في البلدات العربية، وتزايد معدلات الاكتئاب والصدمات النفسية والانتحار، إلى جانب الهجرة وتراجع الثقة بالمؤسسات العامة.

وأضاف أن "إسرائيل" حققت مكاسب عسكرية، لكنها أخفقت في حسم حروبها، مشيرًا إلى استمرار حكم حركة حماس في قطاع غزة، وتعمق الاحتلال في الضفة الغربية، واحتمال تجدد الهجمات على لبنان.

وفيما يتعلق بالحرب على إيران، أوضح أن اغتيال القادة وإلحاق أضرار بالقدرات العسكرية للخصوم لم يحققا حسمًا استراتيجيًا، إذ لا يزال النظام الإيراني قائمًا، فيما تواجه المدن الإسرائيلية تداعيات الهجمات الصاروخية الإيرانية.

الاحتلال في صلب الأزمة

ورأى بورغ أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أسهم في تكريس واقع سياسي يقوم على غياب الحل، حتى بات استمرار الحرب والاحتلال أمرًا حتميًا في نظر قطاعات من المجتمع الإسرائيلي.

وأشار إلى أن "إسرائيل" اتجهت نحو اليمين خلال السنوات الـ25 الماضية، وتسارع هذا التوجه منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، في وقت تراجعت فيه قوى اليسار إلى حد كبير.

ولفت إلى أن منافسي نتنياهو، ومن بينهم نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان وغادي آيزنكوت، ينتقدون أداءه وسياساته الداخلية، لكنهم لا يقدمون بديلًا جوهريًا لموقفه من الفلسطينيين، إذ لا يزالون يؤيدون استمرار السيطرة العسكرية عليهم وتأجيل الحل السياسي.

وأضاف أن عقودًا من إخضاع الفلسطينيين للحكم العسكري وحرمانهم من الحقوق السياسية أسهمت في تعميق الانقسامات داخل "إسرائيل"، وطمس الحدود بين ممارسات الاحتلال والسياسة الداخلية، وصولًا إلى تنامي النظرة العدائية تجاه المواطنين العرب وقوى اليسار.

وفي هذا السياق، أشار إلى انسحاب الشخصية السياسية العربية سامي أبو شحادة من الانتخابات في وقت سابق من أكتوبر/تشرين الأول، معتبرًا أن ما وصفه بدور لجنة الانتخابات الإسرائيلية وقضاة المحكمة العليا في إبعاده يعكس، بحسب تقديره، تراجع قدرة النظام السياسي والقانوني على استيعاب الأصوات الفلسطينية المعارضة للرواية السائدة.

انتخابات بين نتنياهو وخصومه

وبشأن الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، قال بورغ إن خسارة نتنياهو قد تتيح فرصة لإصلاح مؤسسات الدولة، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية، وتعزيز سيادة القانون، وتحسين مكانة إسرائيل الدولية.

لكنه شدد على أن هذه الخطوات لن تعالج جوهر الأزمة ما لم تتغير العقيدة الأمنية الإسرائيلية القائمة على السيطرة العسكرية الدائمة على الفلسطينيين وغياب أفق الحل السياسي.

وخلص الكاتب إلى أن الأزمة لا تقتصر على الانقسام بين اليهود والفلسطينيين، بل تمتد إلى تآكل مفهوم المواطنة المشتركة داخل المجتمع اليهودي نفسه، مشيرًا إلى أن الحروب غير المحسومة والعزلة الدولية والتراجع في الاستقلال السياسي لا تحتل موقعًا بارزًا في اهتمامات الناخبين، الذين تحكم خياراتهم الولاءات الفئوية والغضب والمفاضلة بين المرشحين الأقل إثارة لرفضهم.

اخبار ذات صلة