مقدمة: هل تتراجع القوة الأمريكية أم تتراجع الثقة بها؟
تقف الولايات المتحدة اليوم أمام مفارقة استراتيجية مهمة؛ فهي لا تزال تمتلك قدرات عسكرية واقتصادية وتكنولوجية هائلة، وتحتفظ بنفوذ واسع في المؤسسات الدولية والتحالفات الأمنية والاقتصاد العالمي، لكنها تواجه في الوقت نفسه تساؤلات متزايدة حول مصداقية خطابها بشأن الديمقراطية وحقوق الإنسان، ومدى التزامها بالقانون الدولي عندما تتعارض أحكامه مع مصالحها الاستراتيجية أو مصالح حلفائها.
وقد أعادت الحرب مع إيران، والموقف الأمريكي من الحرب في غزة، والخلافات مع المؤسسات القضائية الدولية، طرح سؤال جوهري: هل تستطيع الولايات المتحدة الحفاظ على موقعها القيادي في العالم بالاعتماد على القوة العسكرية والضغوط الاقتصادية وحدهما، أم أن استمرار مكانتها يتطلب استعادة الثقة الدولية والالتزام بمبادئ القانون الدولي بصورة أكثر اتساقاً؟
إن فهم هذه المفارقة يستدعي العودة إلى نشأة النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية، ثم دراسة التدخلات العسكرية الأمريكية، وتأثير التيارات السياسية الداخلية وجماعات الضغط، وصولاً إلى تداعيات الحرب مع إيران والعقوبات على المؤسسات الحقوقية والقضائية، وانعكاسات ذلك كله على صورة أمريكا في العالم.
أولاً: الولايات المتحدة وتأسيس النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية
خرج العالم من الحرب العالمية الثانية عام 1945 مثقلاً بملايين الضحايا والدمار الواسع، الأمر الذي دفع الدول المنتصرة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، إلى العمل على بناء نظام دولي يحد من الحروب الكبرى ويؤسس إطاراً للتعاون بين الدول.
وكان تأسيس الأمم المتحدة عام 1945 إحدى أهم نتائج تلك المرحلة، ثم جاء اعتماد الجمعية العامة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 10 ديسمبر 1984، ليؤكد مبادئ الكرامة الإنسانية والحرية والمساواة والحقوق الأساسية.
كما ساهمت الولايات المتحدة في إعادة إعمار أوروبا، ودعم المؤسسات المالية الدولية، وبناء تحالفات أمنية واقتصادية، وتقديم نفسها بوصفها إحدى القوى الرئيسية المدافعة عن النظام الدولي الليبرالي.
لكن هذه الصورة لم تكن خالية من التناقضات منذ البداية. فالولايات المتحدة استخدمت السلاح النووي ضد هيروشيما وناغازاكي في أغسطس 1945، كما شهد تاريخها خلال الحرب الباردة تدخلات خارجية ودعماً لحكومات وأنظمة سلطوية في حالات تعارضت فيها المصالح الاستراتيجية مع مبادئ الديمقراطية.
ومن هنا، فإن التناقض بين الخطاب والممارسة ليس ظاهرة بدأت مع إدارة دونالد ترامب، بل هو إشكالية تاريخية في السياسة الخارجية الأمريكية، ازدادت حدتها أو تغيرت أشكالها باختلاف الإدارات والظروف الدولية.
والسؤال الذي يفرض نفسه هو: هل كانت الديمقراطية وحقوق الإنسان دائماً أهدافاً مستقلة في السياسة الأمريكية، أم أنها كانت أحياناً جزءاً من استراتيجية أوسع لتحقيق النفوذ ومواجهة المنافسين؟
ثانياً: الحروب والتدخلات العسكرية وأزمة المصداقية
شهدت العقود الماضية سلسلة من التدخلات العسكرية الأمريكية التي أثارت جدلاً واسعاً بشأن شرعيتها القانونية ونتائجها السياسية والإنسانية.
ففي غرينادا عام 1983، ثم بنما عامي 1989 و1990، استخدمت الولايات المتحدة القوة العسكرية لتحقيق أهداف سياسية وأمنية. وخلال التسعينيات، شاركت في عمليات حلف شمال الأطلسي المتعلقة بالبوسنة، ضمن سياق دولي معقد تداخلت فيه الاعتبارات الإنسانية والاستراتيجية.
وبعد هجمات 11 سبتمبر 2001، دخلت الولايات المتحدة حرب أفغانستان، التي استمرت نحو عقدين وانتهت بانسحاب القوات الأمريكية عام 2021 وعودة طالبان إلى الحكم. وقد أثارت هذه النتيجة تساؤلات حول جدوى التدخلات العسكرية الطويلة، وكلفة بناء الدول بالقوة، ومدى قدرة التفوق العسكري على تحقيق استقرار سياسي مستدام.
أما غزو العراق عام 2003، فكان نقطة تحول رئيسية في صورة الولايات المتحدة. فقد استندت إدارة جورج بوش إلى ادعاءات بشأن أسلحة الدمار الشامل، لكن لم يُعثر على المخزونات التي بُررت الحرب بوجودها. وأدت الحرب إلى سقوط النظام العراقي، لكنها خلّفت أيضاً خسائر بشرية هائلة، واضطرابات سياسية وأمنية، وتداعيات إقليمية امتدت لسنوات طويلة.
وفي ليبيا عام 2011، صدر تفويض من مجلس الأمن لحماية المدنيين، ونفذ حلف شمال الأطلسي عمليات عسكرية في إطار ذلك التفويض. لكن الخلاف استمر حول مدى التزام العملية بأهدافها المعلنة، وحول مسؤولية القوى الدولية عن تداعيات انهيار مؤسسات الدولة.
تكشف هذه التجارب أن التفوق العسكري لا يضمن بالضرورة تحقيق النتائج السياسية المرجوة. كما أن تغيير الأنظمة بالقوة قد يؤدي إلى فراغ أمني، وانقسامات داخلية، وصراعات إقليمية يصعب احتواؤها.
ومن هنا، تتعزز أهمية التمييز بين القدرة على الانتصار عسكرياً والقدرة على بناء سلام مستدام. فالأولى قد تتحقق خلال فترة قصيرة، أما الثانية فتحتاج إلى شرعية سياسية، ومؤسسات مستقرة، وتسوية للصراعات، واحترام لحقوق السكان.
ثالثاً: إدارة ترامب واليمين المحافظ والعلاقة مع إسرائيل
أعادت عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض عام 2025 إبراز اتجاه سياسي يقوم على إعطاء الأولوية للمصالح الأمريكية كما تعرفها الإدارة، واستخدام الرسوم التجارية والضغوط الاقتصادية والتهديد بالقوة العسكرية، وإعادة تقييم الالتزامات الدولية والتحالفات التقليدية.
وتتداخل في هذه السياسة عدة تيارات ومصالح، من بينها القومية المحافظة، واليمين المسيحي الإنجيلي المؤيد لإسرائيل، وجماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، إلى جانب المصالح الأمنية والاقتصادية المرتبطة بالتحالف الأمريكي الإسرائيلي.
ويمثل اليمين المسيحي الإنجيلي أحد مكونات قاعدة ترامب السياسية. وتتبنى قطاعات منه مواقف دينية وسياسية تجعل دعم إسرائيل أولوية، وإن كانت دوافع أفراده وتنظيماته ليست متطابقة.
كذلك، تؤدي جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل دوراً في التواصل مع أعضاء الكونغرس، وتمويل الأنشطة السياسية وفق الدور خصوصاً عند حث المساعدات العسكرية لإسرائيل، ومواقف الكونغرس، والقرارات المتعلقة بالحرب والسلام.
لكن التحليل الموضوعي يقتضي اختزال القرار الأمريكي في تأثير جماعة واحدة.
ومع ذلك، يظل السؤال الأساسي مشروعاً: إلى أي مدى تؤثر الاعتبارات السياسية الداخلية والتحالف الاستراتيجي مع إسرائيل في استعداد واشنطن لتطبيق المعايير التي تعلن التمسك بها في مجال حقوق الإنسان والقانون الدولي؟
وقد أصبحت غزة إحدى أبرز ساحات هذا الاختبار. فبينما تؤكد الولايات المتحدة ضرورة حماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية، يوجه منتقدوها إليها اتهامات بالتناقض بسبب استمرار دعمها العسكري والدبلوماسي لإسرائيل رغم حجم الدمار والخسائر المدنية والجدل القانوني حول العمليات العسكرية.
إن جوهر الانتقاد هنا ليس مجرد وجود تحالف بين دولتين، بل التساؤل عما إذا كانت واشنطن تطبق معايير المساءلة نفسها على حلفائها وخصومها، أم أن الاعتبارات الاستراتيجية تؤدي أحياناً إلى تفاوت واضح في المواقف.
رابعاً: الحرب مع إيران واختبار حدود القوة الأمريكية
تمثل الحرب مع إيران اختباراً بالغ الأهمية للاستراتيجية الأمريكية، نظراً إلى موقع إيران الجغرافي، وتأثيرها الإقليمي، وارتباط الخليج العربي بأسواق الطاقة العالمية، والأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز.
فأي تصعيد عسكري في هذه المنطقة لا يقتصر تأثيره على أطراف النزاع، بل يمتد إلى الاقتصاد العالمي بأكمله.
وتتمثل إحدى أخطر التداعيات في اضطراب إمدادات النفط والغاز، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وزيادة المخاطر على السفن التجارية، وما قد ينتج عن ذلك من ارتفاع في أسعار الوقود والنقل والغذاء والسلع الأساسية.
وتكشف هذه الحرب عن حقيقة استراتيجية مهمة: تستطيع القوة العسكرية إلحاق أضرار كبيرة بالخصم، لكنها لا تستطيع بمفردها إنتاج تسوية سياسية دائمة. فغياب المسار الدبلوماسي الواضح قد يحول المكاسب العسكرية المؤقتة إلى أزمات طويلة الأمد، تتحمل تكاليفها شعوب المنطقة والاقتصاد العالمي.
خامساً: العقوبات على المؤسسات القضائية والحقوقية والصدام مع القانون الدولي
تزداد حدة الجدل حول السياسة الأمريكية في ضوء الخلافات مع المؤسسات القضائية الدولية والجهات الحقوقية التي تدعم التحقيقات المتعلقة بالانتهاكات في غزة.
وفي 9 أكتوبر 2026، أفادت تقارير صحفية بفرض إدارة ترامب عقوبات جديدة على المحكمة الجنائية الدولية، في سياق اعتراض واشنطن على ما تعتبره تجاوزاً لاختصاص المحكمة، ولا سيما في الملفات التي تتعلق بمسؤولين إسرائيليين.
يرى منتقدو العقوبات أنها تعرقل عمل المحكمة، وتضعف استقلال القضاء الدولي، وتخلق سابقة خطيرة تتمثل في معاقبة مؤسسة قضائية بسبب تحقيقاتها أو مواقفها القانونية.
ومن الضروري هنا التمييز بين المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية. فالمحكمة الجنائية الدولية تختص بمحاكمة الأفراد عن جرائم دولية تدخل ضمن اختصاصها، بينما تنظر محكمة العدل الدولية أساساً في النزاعات القانونية بين الدول، وتصدر آراء استشارية في المسائل التي تحال إليها وفق الميثاق والإجراءات المعمول بها.
وفي تطور آخر، أفادت تقارير في 14 أكتوبر 2026 بأن قاضياً اتحادياً في نيويورك أصدر أمراً تمهيدياً يوقف مؤقتاً فرض عقوبات على منظمتين أمريكيتين هما «الديمقراطية للعالم العربي الآن» (DAWN) و«تحالف دافعي الضرائب ضد الإبادة الجماعية» (TAAG)، في سياق اعتراضهما على الإجراءات المرتبطة بمساعدة المحكمة الجنائية الدولية.
وقد استند الطعن إلى مخاوف تتعلق بحرية التعبير والحماية الدستورية للعمل الحقوقي. ويجب التأكيد أن القرار التمهيدي لا يساوي حكماً نهائياً بإبطال السياسة المعنية على مستوى البلاد.
كما اتخذت إدارة ترامب خطوات للانسحاب من مؤسسات دولية، منها منظمة الصحة العالمية واليونسكو، في سياق أوسع من الاعتراض على بعض الالتزامات الدولية وآليات العمل متعدد الأطراف.
وتثير هذه التطورات سؤالاً مهماً حول العلاقة بين السيادة الوطنية والتعاون الدولي: إلى أي مدى يجوز لدولة قوية استخدام العقوبات والضغوط الاقتصادية لمنع مؤسسة دولية من ممارسة اختصاصها؟ وكيف يمكن التوفيق بين حق الدول في الاعتراض على الاختصاص القضائي وبين ضرورة عدم تعطيل المساءلة عن الجرائم الدولية؟.
سادساً: كيف على انعكست هذه السياسات صورة الولايات المتحدة في العالم؟
تتجاوز آثار هذه السياسات الخلافات الدبلوماسية المباشرة، لتطال ما يعرف بالقوة الناعمة الأمريكية؛ أي قدرة الولايات المتحدة على التأثير من خلال جاذبية مؤسساتها وجامعاتها وثقافتها واقتصادها، وثقة الآخرين في مبادئها ومواقفها.
وقد أظهرت نتائج استطلاع نشره مركز بيو للأبحاث في يونيو 2026، وشمل 36 دولة، أن النظرة إلى الولايات المتحدة كانت سلبية لدى وسيط بلغ 57% من المستجيبين عبر الدول المشمولة، مقابل 37% كانت نظرتهم إيجابية. كما أظهر الاستطلاع انخفاض الثقة بترامب في قيادة الشؤون الدولية في عدد كبير من الدول.
ويمكن تفسير تراجع الثقة من خلال عدة عوامل متداخلة.
أولها، التناقض الذي يراه منتقدو واشنطن بين خطاب حقوق الإنسان ومواقفها من الحرب في غزة، وما يثيره ذلك من تساؤلات بشأن المساواة في تطبيق القانون الدولي.
وثانيها، تداعيات الحرب مع إيران وما قد تسببه من اضطراب في أسواق الطاقة والتجارة الدولية، فضلاً عن مخاطر توسع النزاع وارتفاع تكلفته على الدول الحليفة للولايات المتحدة.
وثالثها، التوتر مع المؤسسات الدولية والاعتراض على قراراتها أو فرض العقوبات على الجهات التي تتعاون معها، وهو ما قد يعزز المخاوف من أن المؤسسات متعددة الأطراف تصبح عرضة للضغوط عندما تتعارض أعمالها مع مصالح القوى الكبرى.
ورابعها، تذبذب السياسات الأمريكية بين الإدارات المتعاقبة، الأمر الذي يدفع بعض الحلفاء إلى التساؤل حول مدى استمرارية الالتزامات الأمريكية، ويشجعهم على تنويع شراكاتهم الاقتصادية والأمنية.
سابعاً: هل تستطيع الولايات المتحدة استعادة الثقة الدولية؟
إن استعادة الثقة لا تتطلب التخلي عن المصالح الوطنية الأمريكية، بل إعادة النظر في كيفية تعريف هذه المصالح وتحقيقها.
فالمصلحة الوطنية لا تقتصر على التفوق العسكري أو المكاسب الاقتصادية المباشرة، وإنما تشمل أيضاً استقرار الأسواق، وأمن الحلفاء، وفاعلية المؤسسات الدولية، والحد من النزاعات، والحفاظ على بيئة عالمية تساعد على التجارة والاستثمار والتعاون العلمي.
أن معالجة النزاع الفلسطيني الإسرائيلي تتطلب النظر إلى الحقوق والأمن والكرامة الإنسانية بوصفها قضايا لا يمكن تحقيق الاستقرار الدائم من دون التعامل معها بصورة جدية. فالاستقرار لا يقوم على القوة وحدها، كما أن تجاهل الحقوق السياسية والإنسانية للشعوب لا يؤدي بالضرورة إلى إنهاء الصراعات.
أما في الملف الإيراني، فإن الجمع بين الردع والدبلوماسية، ووجود اتفاقات قابلة للتحقق، وآليات واضحة لخفض التصعيد، قد يوفر مساراً أقل كلفة من استمرار المواجهة المفتوحة.
وفي العلاقات الدولية عموماً، تستطيع الولايات المتحدة تعزيز مكانتها عندما تستخدم نفوذها لدعم حلول قابلة للاستمرار، بدلاً من الاعتماد بصورة مفرطة على العقوبات والتهديدات واستخدام القوة.
خاتمة: القوة وحدها لا تصنع قيادة عالمية مستدامة
إن التحولات الراهنة لا تعني بالضرورة نهاية الدور الأمريكي، لكنها تكشف عن تحدٍ حقيقي يتعلق بطبيعة هذا الدور ومستقبله.
فالولايات المتحدة لا تزال قوة كبرى تمتلك أدوات نفوذ استثنائية، إلا أن استمرار قدرتها على قيادة النظام الدولي يتأثر أيضاً بمدى الثقة التي تمنحها لها الدول والشعوب، وبمدى اقتناع الآخرين بأن القواعد التي تدافع عنها تنطبق على الجميع.
وتوضح تجارب العراق وأفغانستان وليبيا أن التفوق العسكري لا يكفي وحده لبناء استقرار سياسي مستدام. كما تبرز الحرب مع إيران مخاطر انتقال كلفة الصراع إلى أسواق الطاقة والتجارة العالمية. وتثير العقوبات على المؤسسات القضائية والحقوقية تساؤلات حول حدود استخدام القوة الاقتصادية في مواجهة آليات المساءلة الدولية.
ومن ثم، فإن التحدي الأمريكي ليس مجرد الحفاظ على التفوق، بل التوفيق بين القوة والشرعية، وبين المصالح الوطنية والمسؤوليات الدولية، وبين التحالفات الاستراتيجية والالتزام بحقوق الإنسان.
إن الدولة التي تسعى إلى قيادة العالم تحتاج إلى ما هو أكثر من حاملات الطائرات والعقوبات الاقتصادية؛ تحتاج إلى ثقة، ومؤسسات تحترم القانون، وسياسة خارجية يمكن تفسيرها والدفاع عنها وفق معايير متسقة.
فالقدرة على فرض القرار قد تحقق مكاسب مؤقتة، لكن القدرة على بناء الثقة وإنتاج تسويات عادلة هي التي تمنح القيادة الدولية فرص الاستمرار.