☰
✕

قائمة الموقع

ما حجم دمار "أم القنابل"؟ وكيف يمكن أن ترد إيران إذا استهدفتها واشنطن؟

2026-10-15T14:30:00+03:00
أم القنابل
فلسطين أون لاين + وكالات

تثير تقارير إعلامية أميركية عن احتمال استخدام واشنطن قنبلة «أم القنابل» (GBU-43/B) ضد إيران تساؤلات بشأن حجم الدمار الذي يمكن أن تُحدثه، ومدى تأثيرها في المنشآت المحصنة تحت الأرض، والخيارات التي قد تلجأ إليها طهران للرد على أي هجوم جديد.

وبحسب تقرير لقناة «الجزيرة»، لم يؤكد البيت الأبيض أو ينفِ ما أوردته شبكة «سي إن إن» بشأن خطط عسكرية أميركية تتضمن احتمال استخدام القنبلة، في حال قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب استئناف العمليات القتالية ضد إيران.

                                               «أم القنابل».. قوة تدميرية هائلة

وتُعد قنبلة «جي بي يو-43/بي» أكبر القنابل غير النووية في الترسانة الأميركية، إذ تزن نحو 10 أطنان، وتحتوي على قرابة 8.5 أطنان من المواد المتفجرة، وفق المعلومات الواردة في التقرير.

وقال الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد إن القنبلة صُممت لإحداث موجة انفجارية شديدة، ويمكن تفجيرها على ارتفاع فوق سطح الأرض، ما يؤدي إلى تدمير واسع في محيط الانفجار.

وأشار أبو زيد إلى أن آثارها التدميرية قد تمتد إلى نطاق واسع، موضحًا أن استخدامها قد يستهدف مواقع عسكرية ومنشآت استراتيجية، في إطار محاولة تدمير الأهداف الموجودة فوق الأرض والوصول إلى منشآت محصنة تحتها.

غير أن قدرتها على اختراق التحصينات العميقة تظل مرتبطة بطبيعة الموقع المستهدف وعمق المنشأة وتركيبها الجيولوجي، ولا يعني حجم الانفجار بالضرورة تدمير جميع المنشآت الواقعة تحت الأرض.

                                      هل تستطيع تدمير المنشآت النووية الإيرانية؟

يربط التقرير الحديث عن احتمال استخدام القنبلة باستهداف منشآت إيرانية محصنة، من بينها موقع «جبل الفأس»، الذي تثار بشأنه تساؤلات تتعلق بطبيعة الأنشطة الجارية فيه والتحصينات المحيطة به.

ويرى أبو زيد أن التلويح باستخدام القنبلة يعكس احتمال توسيع بنك الأهداف الأميركي ليشمل منشآت استراتيجية، في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران.

لكن استخدام قنبلة شديدة التدمير لا يضمن وحده تحقيق الأهداف العسكرية المعلنة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمنشآت عميقة تحت الأرض أو مواقع محمية بطبقات صخرية وتحصينات هندسية.

                                                        كيف يمكن أن ترد إيران؟

في المقابل، يرى أبو زيد أن إيران قد تلجأ إلى خيارات عسكرية متعددة إذا تعرضت لهجوم أميركي جديد، مشيرًا إلى احتمال توظيف طبيعة المنطقة الجغرافية في أي مواجهة مقبلة.

وربط الخبير بين تصريحات إيرانية بشأن استخدام الجغرافيا في الرد العسكري واحتمالات التحرك في مناطق وجزر قريبة من الساحل الإيراني، بما فيها جزيرة بوبيان الكويتية، في سيناريو طرحه ضمن تحليله، دون وجود تأكيد مستقل على أن طهران اتخذت قرارًا بهذا الشأن.

كما أشار إلى احتمال اعتماد إيران على تطوير قدرات صاروخية، بما في ذلك أنظمة أسرع وأكثر قدرة على المناورة، في إطار تعزيز قدرتها على الردع ومواجهة الهجمات.

وفي المقابل، استبعد أبو زيد لجوء الولايات المتحدة بسهولة إلى عملية برية واسعة داخل إيران، معتبرًا أن الطبيعة الجبلية للبلاد وتعقيدات جغرافيتها تجعل هذا الخيار أكثر صعوبة، مع احتمال الاعتماد على وسائل أخرى للضغط العسكري.

                                                 واشنطن تدرس خياراتها

وكانت شبكة «سي إن إن» قد نقلت عن مصادر مطلعة أن الجيش الأميركي وضع خططًا جديدة لضرب إيران، تتضمن احتمال استخدام «أم القنابل» لاستهداف منشآت استراتيجية، إذا قرر ترمب استئناف العمليات العسكرية.

وفي إفادة نقلها مراسل الجزيرة في واشنطن مراد هاشم، أوضح أن البيت الأبيض امتنع عن تأكيد التقارير أو نفيها، مشيرًا إلى أن الإدارة الأميركية لا تعلق على المعلومات العسكرية الحساسة، سواء أكانت صحيحة أم غير صحيحة.

ويمثل احتمال استخدام هذه القنبلة تصعيدًا عسكريًا لافتًا، نظرًا إلى قوتها التدميرية وطبيعة الأهداف المحتملة، إلا أن فاعليتها في تحقيق الأهداف الاستراتيجية ستظل مرتبطة بطبيعة المنشآت المستهدفة والنتائج العسكرية والسياسية المترتبة على استخدامها.

وفي حال وقوع هجوم جديد، ستتوقف طبيعة الرد الإيراني على حجم الضربة والأهداف التي تطالها، والقرارات التي تتخذها القيادة الإيرانية، ومدى اتساع المواجهة إقليميًا.

اخبار ذات صلة