نفى المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة فرض أي ضرائب أو رسوم حكومية على الشاحنات التجارية، ردًا على ما وصفه بادعاءات مضللة صادرة عن "منسق الأنشطة الحكومية الإسرائيلية" في الأراضي الفلسطينية، بشأن تنظيم الحركة التجارية والتعاملات النقدية داخل القطاع.
وقال المكتب، في بيان صحفي،اليوم الخميس، إنه وجّه رسائل رسمية إلى الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، ومسؤولين في الأمم المتحدة ومجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة، لوضعهم في صورة ما وصفه بحقيقة الإجراءات الحكومية، محذرًا من استخدام هذه الادعاءات لتبرير استمرار القيود على دخول البضائع والمساعدات.
وأوضح أن مبلغ 10 آلاف شيكل الذي أُثير بشأنه الجدل لا يتعلق بضرائب أو رسوم حكومية، وإنما بمبادرة مجتمعية اختيارية، بحسب البيان، يشارك فيها رجال أعمال ومؤسسات وشركات، وتُخصص مواردها لدعم الفئات الأكثر تضررًا، بما يشمل الأيتام والأرامل والأطفال والطلبة المحتاجين، إلى جانب مشاريع الإيواء والصرف الصحي والإغاثة العاجلة.
وفيما يتعلق بالتعاملات النقدية، ذكر المكتب أن الإجراءات المرتبطة بنسبة 30% جاءت، وفق توضيحه، استجابةً للنقص الحاد في السيولة وانتشار الأوراق النقدية المهترئة، مشيرًا إلى أنها طُرحت بالتوافق مع الغرفة التجارية وبمبادرة منها، بهدف معالجة اختلالات السوق وتسهيل المعاملات اليومية.
وأكد المكتب أن الجهات الحكومية في القطاع تواصل اتخاذ إجراءات لمكافحة احتكار السلع الأساسية والتلاعب بالأسعار واستغلال احتياجات المواطنين، موضحًا أن الإجراءات المتخذة بحق بعض التجار تستند، وفق البيان، إلى شبهات مخالفات تخضع للمساءلة القانونية والقضائية.
وشدد على أن الأولوية تتمثل في ضمان التدفق المنتظم والكافي للبضائع إلى قطاع غزة، مطالبًا بتنفيذ التفاهمات المعلنة، بما يشمل إدخال 600 شاحنة يوميًا، ورفض أي تقليص أو تعطيل لهذا الالتزام أو ربطه بالخلافات المتعلقة بتنظيم الأسواق الداخلية.
ودعا المكتب الوسطاء واللجنة الوطنية لإدارة غزة والأمم المتحدة والجهات الدولية المعنية إلى التحقق من الوقائع عبر التواصل المباشر مع الجهات المختصة في القطاع، والضغط لضمان فتح المعابر وتسهيل دخول المساعدات والإمدادات التجارية دون قيود إضافية.
وأكد في ختام بيانه استعداده لتقديم الوثائق المتعلقة بتنظيم الأسواق والمبادرات المجتمعية والإجراءات القانونية المتخذة بحق المخالفين، مشددًا على أن مكافحة الاحتكار وحماية المواطنين من الاستغلال تمثلان مسؤولية وطنية وقانونية، في ظل الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي يشهدها القطاع.