☰
✕

قائمة الموقع

برج بنك فلسطين.. خطر يهدد المارة والنازحين وسط تأخر الإزالة

2026-10-15T12:34:00+03:00
برج بنك فلسطين.. خطر يهدد المارة والنازحين وسط تأخر الإزالة
فلسطين أون لاين

يتواصل الخطر الذي يشكّله برج بنك فلسطين المتضرر بفعل القصف الإسرائيلي خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، مع تدهور حالته الإنشائية وبقائه قائمًا في ساحة الجندي المجهول، بحي الرمال في مدينة غزة، إذ تنتشر خيام النازحين وتشهد المنطقة حركة يومية للمواطنين والمركبات.

ويثير بقاء البرج مخاوف من انهياره بصورة مفاجئة، لا سيما أن الأضرار التي لحقت به طالت أجزاءً أساسية من بنيته، في حين لا تقتصر المخاطر على القاطنين في محيطه، بل تمتد إلى المارة والعاملين في المنطقة المحيطة به.

وتعرّض البرج لقصف إسرائيلي عنيف خلال الحرب، ألحق أضرارًا جسيمة به وأضعف استقراره الإنشائي، ليصبح أحد المباني التي تتطلب معالجة عاجلة ضمن أزمة المنشآت المتضررة والآيلة للسقوط في القطاع.

وتعمد جيش الاحتلال منذ اندلاع حرب الإبادة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، استهداف الأبراج المرتفعة في غزة، وتدميرها إما بشكل كلي أو جزئي، ما ترك تداعيات خطيرة على سكان هذه الأبراج ودفعهم للنزوح في خيام مثبتة في شوارع المدينة وساحاتها التي تحولت إلى مراكز للإيواء.

مخاطر تتجاوز محيط البرج

وتكمن خطورة المباني المتضررة في احتمال انهيار أجزاء منها أو سقوطها بالكامل دون إنذار كافٍ، بما قد يؤدي إلى سقوط ضحايا، فضلًا عن إلحاق أضرار بالمباني المجاورة وعرقلة الحركة في الشوارع المحيطة.

وتزداد المخاوف مع اقتراب فصل الشتاء، وما يصاحبه من أمطار ورياح قوية، في وقت شهد فيه قطاع غزة انهيارات لمبانٍ متضررة، ما أعاد تسليط الضوء على ضرورة معالجة المخاطر الإنشائية الآيلة للسقوط، قبل وقوع حوادث جديدة.

ويكتسب موقع البرج أهمية إضافية بسبب وجود خيام للنازحين في محيط ساحة الجندي المجهول، إلى جانب حركة المواطنين في الطرق المجاورة، الأمر الذي يجعل أي انهيار محتمل خطرًا على نطاق يتجاوز المبنى نفسه.

وأبدى نازحون تحدثت إليهم صحيفة "فلسطين"، لجؤوا إلى خيام مصنوعة من القماش والنايلون في محيط البرج بعد أن دمرت الحرب منازلهم، مخاوف كبيرة من إمكانية انهيار البرج أو سقوط أجزاء خرسانية منه.

وبحسب النازحين في المنطقة، لم يجدوا مكانًا آخر للنزوح فيه سوى ساحة الجندي المجهول رغم مخاوفهم من انهيار البرج في أي لحظة.

اتفاقية للإزالة

وفي تطور يتعلق بمعالجة خطر انهيار البرج، وقّعت وزارة الأشغال العامة والإسكان وبنك فلسطين والهيئة العربية الدولية للإعمار في فلسطين، في 28 سبتمبر/ أيلول 2026، اتفاقية لإزالة مبنى البرج المتضرر وأنقاضه، ومعالجة المخلفات الناتجة عن أعمال الإزالة.

ويأتي المشروع استجابة للأضرار الإنشائية الجسيمة التي لحقت بالمبنى، بهدف إنهاء المخاطر التي تهدد المواطنين والمنشآت المحيطة، مع الالتزام بالمتطلبات الفنية والهندسية ومعايير السلامة.

وتنص الاتفاقية على إزالة المبنى والأنقاض الناتجة عن العملية، ومعالجة المخلفات وفق الأصول الفنية، بما يسهم في تأمين الموقع وتهيئته للتعافي وإعادة الإعمار.

غير أن الإعلان عن الاتفاقية لا يعني بالضرورة أن الخطر قد زال؛ إذ لم تبدأ الجهات المسؤولة أعمال الإزالة، ما يبقي الحاجة قائمة إلى متابعة الإجراءات التنفيذية على الأرض.

عقبات أمام المعالجة

ويواجه التعامل مع المباني الآيلة للسقوط في قطاع غزة تحديات كبيرة، أبرزها نقص المعدات الثقيلة والآليات اللازمة لإزالة المنشآت المتضررة، إلى جانب حجم الدمار الواسع والقيود المفروضة على إدخال المعدات واحتياجات تشغيلها.

وحذر جهاز الدفاع المدني من مخاطر بقاء برج بنك فلسطين في وضعه المتضرر، مشيرًا إلى أن نقص الإمكانات اللازمة للإزالة يعرقل التعامل مع الخطر، ومطالبًا بإبعاد النازحين عن محيطه حفاظًا على أرواحهم.

وأكد المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني محمود بصل، أن برج بنك فلسطين يقع في منطقة مكتظة بالسكان، تحيط بها مراكز إيواء ومحال تجارية وشوارع حيوية تشهد حركة مستمرة للمواطنين، ما يجعل بقاءه في حالته الراهنة خطرًا كبيرًا على حياة المدنيين.

وأوضح بصل لـ"فلسطين"، أن البرج الذي يتكون من نحو 13 طابقًا وفق تقديره، تعرض لأضرار جسيمة جراء القصف الإسرائيلي، محذرًا من أن انهياره قد يتسبب في أضرار وإصابات في محيطه.

وأضاف أن التعامل مع البرج وإزالته يتطلبان إمكانات فنية ومعدات ثقيلة، إلى جانب إخلاء المنطقة وتأمينها، مشيرًا إلى أن العملية تحتاج إلى تقييم هندسي دقيق لتحديد الطريقة الآمنة للتعامل مع المبنى المتضرر.

وبيّن أن تقديرات هندسية تشير إلى ضرورة تدعيم أجزاء من الأعمدة داخل البرج، بما يسمح بتنفيذ أعمال الإزالة من الأعلى إلى الأسفل، أو معالجة أجزاء من المبنى وتأمين محيطه قبل الشروع في إزالته، مؤكدًا أن تحديد الآلية المناسبة من اختصاص الجهات الفنية والهندسية المختصة.

وحذّر من أن الخطر لا يزال قائمًا، لا سيما أن نازحين ما زالوا موجودين في الطابق الأول من المبنى، الأمر الذي يزيد من خطورة الوضع في حال حدوث انهيار مفاجئ.

ولفت بصل إلى أن اقتراب فصل الشتاء وما يصاحبه من أمطار ورياح، قد يزيد من المخاوف بشأن استقرار المباني المتضررة من جراء القصف الإسرائيلي، محذرًا من أن انهيار البرج في هذه الظروف قد يؤدي إلى كارثة إنسانية وإلحاق أضرار كبيرة بالمواطنين في محيطه.

اخبار ذات صلة