خلص تحليل نشرته مجلة "فورين أفيرز" إلى أن التفوق الجوي الأميركي والإسرائيلي، رغم نجاحه في ضرب القدرات العسكرية الإيرانية، لم يكن كافيًا لإجبار طهران على الاستسلام أو تحقيق الأهداف السياسية للحرب.
وقال الباحث في القوة الجوية والتكنولوجيا بمعهد الخدمات الملكية المتحدة، جاستن برونك، إن الاعتماد على الضربات الجوية والبحرية من مسافات بعيدة يحدّ من القدرة على إخضاع الخصوم، خصوصًا عندما تكون قواتهم ومنشآتهم العسكرية موزعة أو مخفية تحت الأرض.
وأشار التحليل إلى أن الحرب على إيران، إلى جانب تجارب أفغانستان والعراق وأوكرانيا، تُظهر أن التفوق العسكري لا يضمن تحقيق الأهداف السياسية، وأن القصف المكثف قد يستنزف الذخائر ويخلّف تكاليف اقتصادية وجيوسياسية باهظة دون حسم الصراع.
وفي المقابل، أكد برونك أن القوة الجوية تظل عنصرًا حاسمًا في مواجهة الجيوش النظامية ومنع الهجمات الهادفة إلى السيطرة على الأراضي، محذرًا من الخلط بين فشل تحقيق أهداف سياسية واسعة وبين ضعف القدرات الجوية نفسها.