فلسطين أون لاين

فك لغز "كوفيد طويل الأمد".. دراسات تكشف عن اختلالات مناعية ووعائية

...
صورة تعبيرية

كشفت أبحاث ودراسات علمية حديثة عن أدلة جديدة تقرّب المجتمع الطبي من فهم طبيعة "كوفيد طويل الأمد"، مشيرةً إلى وجود علاقة محتملة بين استمرار الأعراض واضطرابات في تخثر الدم، والتجهيز المناعي، ووظائف الأوعية الدموية الدقيقة.

 وأظهرت الأبحاث وجود تجمعات بروتينية مجهرية مرتبطة بمكونات يفرزها الجهاز المناعي (تُعرف بشبكات العدلات خارج الخلوية)، إلى جانب رصد مؤشرات على استمرار الإجهاد الخلوي والتغيرات الهيكلية في الأوعية الدموية الصغيرة لدى المرضى مقارنة بالأصحاء.

وبحسب النتائج الصادرة عن عدة دوريات علمية بين عامي 2025 و2026، بينت الفحوصات أن عينات دم المصابين تكون أكثر قابلية للتخثر وأسرع في تشكيله، مع تراجع في قدرة الأوعية الدقيقة على الاستجابة لتغير احتياجات الأنسجة من الدم والأكسجين، وهو ما قد يفسر بعض الأعراض الشائعة كالإرهاق الشديد وضباب الدماغ وضيق التنفس.

من جانبه، أوضح الأستاذ المساعد بكلية الطب بجامعة عين شمس، الدكتور عبد الله سامي، أن هذه الاكتشافات تُعدّ خطوة هامة لم تفصل بعد في تحديد ما إذا كانت هذه التغيرات البيولوجية سبباً مباشراً للأعراض أم إحدى نتائجها، مشدداً على أن هذه المؤشرات لم تتحول بعد إلى اختبار تشخيصي أو علاجات معتمدة كاستخدام مضادات التخثر أو تنقية البلازما.

جدير بالذكر أن منظمة الصحة العالمية تُقدّر إصابة نحو 6 من بين كل 100 شخص أُصيبوا بفيروس "كوفيد-19" بحالة "ما بعد كوفيد"، حيث تتواصل الأعراض أو تظهر مجدداً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الإصابة وتستمر لشهرين على الأقل دون تفسير طبي آخر.  

المصدر / الجزيرة