شهد مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في مدينة صيدا جنوبي لبنان، وقفة احتجاجية على تأخر ترميم المدارس المتضررة جراء الاشتباكات التي شهدها المخيم قبل ثلاثة أعوام، وفي مقدمتها مدرسة مرج ابن عامر.
ورفع المشاركون في الوقفة، اليوم الأربعاء، لافتات تطالب إدارة التعليم في الوكالة بالإسراع في إنجاز أعمال الترميم وإعادة فتح المدارس، وحذّروا من انعكاس استمرار إغلاقها على اكتظاظ الصفوف وانتظام العملية التعليمية.
وعبّروا عن رفضهم سياسة دمج المدارس أو إغلاق أي منها، واستحضروا إغلاق مدرسة رفح في منطقة الميناء بمدينة طرابلس، والقرارات التي طالت مدارس في مخيم برج الشمالي بمدينة صور، جنوبي لبنان.
وندد المشاركون بسياسات مديرة شؤون "أونروا" في لبنان دوروثي كلاوس، وطالبوا المفوض العام للوكالة بإقالتها، معتبرين أن إدارتها تسيء إلى مكانة الوكالة وسمعتها، ومؤكدين في الوقت نفسه تمسكهم باستمرار دور "أونروا" وخدماتها للاجئين الفلسطينيين.
وبحسب المعلومات التي قال الأهالي إنهم حصلوا عليها من العمال والقائمين على الترميم، أُنجزت الأعمال في الطابقين الأرضي والأول من مدرسة مرج ابن عامر، فيما لا تزال بقية الطوابق من دون استكمال.
وكانت عدة مدارس تابعة لـ"أونروا" في مخيم عين الحلوة قد تعرضت لأضرار خلال الاشتباكات التي اندلعت في أيلول/سبتمبر 2023، بين مجموعات ما يسمّى بتنظيم "الشباب المسلم" والأمن الوطني الفلسطيني.
وخلال الاشتباكات، سيطر مسلحون على ثماني مدارس داخل المخيم، فيما تعرضت مدرسة مرج ابن عامر لأضرار كبيرة، ما أدى إلى خروج عدد من المنشآت التعليمية من الخدمة وتأثر انتظام الدراسة.
وأثار بطء عمليات الترميم خلال السنوات التالية احتجاجات وتحركات متكررة من الأهالي والطلاب، الذين يطالبون بإعادة المدارس المتضررة إلى الخدمة، ووقف إجراءات الدمج والإغلاق التي تزيد الضغط على المدارس والصفوف العاملة داخل المخيم.


