فلسطين أون لاين

الاحتلال يقيم 185 بؤرة استيطانية رعوية ويسيطر على 18% من الضفة خلال عامين

...
تصاعد خطير في التوسع الاستيطاني الرعوي بالضفة الغربية المحتلة

كشف تقرير رسمي، عن تصاعد خطير في التوسع الاستيطاني الرعوي بالضفة الغربية المحتلة، حيث أقيمت 185 بؤرة استيطانية رعوية خلال الفترة بين عامي 2023 و2025، فرضت سيطرتها الفعلية على نحو 1.07 مليون دونم، ما يعادل 18% من المساحة الكلية للضفة.

وأوضح الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وسلطة جودة البيئة، في تقرير بمناسبة اليوم العربي للبيئة، أن السيطرة الاستيطانية تضاعفت خلال عام 2025 وحده، بضم نحو 300 ألف دونم إضافية إلى الأراضي المستولى عليها.

وتوزعت البؤر الاستيطانية الجديدة لتشمل نحو 130 بؤرة رعوية وتلالاً استيطانية، تفرض هيمنتها على مساحات واسعة من المراعي والأراضي الزراعية، في ظل قيود مشددة تمنع الرعاة والمواطنين من الوصول إلى أراضيهم ومصادر المياه.

وبحسب البيان، تبلغ مساحة المراعي في الضفة الغربية نحو 2111 كيلومتراً مربعاً، أي ما يعادل 39% من إجمالي مساحتها، وتشكل مراعي السفوح الشرقية الثقل الأكبر منها بنسبة تصل إلى 61%.

وأدت اعتداءات المستوطنين الممنهجة والمنظمة، إلى جانب الحرمان من الوصول إلى مصادر المياه والمراعي، إلى تهجير 118 تجمعاً ومجموعة رعوية فلسطينية خلال الأعوام الأخيرة، وفق البيان.

وأشار البيان إلى أن البيئة الطاردة التي فرضها اعتداء المستوطنين المستمر أفرغت مساحات واسعة من أصحابها الأصليين، وأتاحت المجال للتوسع الاستيطاني الرعوي بلا عوائق.

وفي قطاع غزة، أظهرت تقييمات حديثة صادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" ومركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية، تراجعاً حاداً وغير مسبوق في مساحات الأراضي الصالحة للزراعة.

وبحسب البيانات الموثقة حتى أواخر حزيران من عام 2026، تراجعت المساحة المتبقية والمتاحة للزراعة بدون أضرار إلى 4480 دونماً فقط، وهو ما يمثل 3% تقريباً من المساحة الزراعية الإجمالية للقطاع.

ويكشف مجمل هذه الأرقام عن تدهور متسارع في البيئة الفلسطينية ومواردها الطبيعية، مع تحول الأراضي الزراعية والمراعي إلى هدف مباشر للسيطرة والمصادرة، في ظل غياب أي إجراءات حماية فعلية.

المصدر / فلسطين أون لاين