☰
✕

قائمة الموقع

تقرير: نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية

2026-10-13T21:15:00+03:00
ترامب ونتنياهو خلال لقاء في البيت الأبيض (أرشيف)
وكالات

 بحث رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إمكانية استئناف الحرب على إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، من خلال عملية عسكرية مشتركة تستهدف منشآت نووية ومواقع عسكرية إيرانية، فيما أثارت هذه الاتصالات مخاوف داخل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من تداعيات الحرب المحتملة على موعد الانتخابات وثقة الجمهور بالجيش.

وكشفت القناة 12 الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، أن نتنياهو أجرى عدة محادثات مع ترامب خلال الأسبوعين الأخيرين بشأن استئناف العمليات العسكرية الواسعة ضد إيران، مشيرة إلى أن مسؤولين أميركيين خرجوا بانطباع مفاده أن نتنياهو يرغب في تنفيذ الهجمات قبل الانتخابات.

وبحسب التقرير، طرح نتنياهو خلال محادثاته مع ترامب ما وصفه بخطوات إيرانية جديدة "مثيرة للقلق" في المجال النووي، معربًا عن مخاوفه من تحركات قال إن طهران تتخذها لاستئناف النشاط في مختلف مكونات برنامجها النووي، وذلك ضمن المبررات التي ساقها لضرورة شن العملية العسكرية.

ونقلت القناة عن مسؤول أميركي أن نتنياهو ناقش المسألة مع ترامب عدة مرات، وأن الرئيس الأميركي قال له: "حسنًا، أتعلم ماذا يا نتنياهو؟ امضِ قدمًا واستعد"، لكنه لم يقدم أي التزام بتنفيذ العملية. وأضاف المسؤول أن عبارة "امضِ قدمًا واستعد" قد تعني تنفيذ العملية الآن، أو في وقت لاحق، أو عدم تنفيذها إطلاقًا.

وفي المقابل، أبلغ نتنياهو قادة الأجهزة الأمنية، خلال اجتماعات عقدها في الأيام الأخيرة، أن ترامب هو من بادر إلى مناقشة استئناف الحرب الواسعة ضد إيران قبل الانتخابات، وأن الرئيس الأميركي سأله عمّا إذا كانت "إسرائيل" ستشارك في العملية، وفق مسؤول إسرائيلي تحدث للقناة.

مخاوف من تأجيل الانتخابات وتسييس الجيش

ويثير احتمال استئناف الحرب في هذه المرحلة مخاوف من تأثيرها على الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول/ أكتوبر، وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر، خصوصًا في ظل تقديرات بأن إيران قد ترد على الهجمات بإطلاق مئات الصواريخ الباليستية باتجاه إسرائيل.

وبحسب مصدر مطلع على تفاصيل المحادثة، ناقش رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، الأسبوع الماضي، مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كين، احتمال استئناف الحرب الواسعة ضد إيران خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.

وحذر زامير، خلال المحادثة، من أن شن هجوم في هذه الفترة قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية، في ظل التقديرات بشأن حجم الرد الصاروخي الإيراني المتوقع.

ويواجه زامير، وفق التقرير، معضلة إضافية تتعلق بإمكان تفسير شن الحرب قبيل الانتخابات، لدى قطاعات واسعة من الجمهور الإسرائيلي، باعتباره مناورة سياسية من جانب نتنياهو، الأمر الذي قد يقوّض الثقة بالجيش، الذي لا يزال يُنظر إليه إلى حد كبير بوصفه مؤسسة غير حزبية.

وأشار التقرير إلى أن البيت الأبيض يدرك الاعتبارات السياسية الداخلية التي تحيط بتحركات نتنياهو، ونقل عن مسؤول أميركي قوله: "لدى نتنياهو انتخابات قبل انتخابات التجديد النصفي لدينا. وهو يعتقد أن قوته تكمن في كونه رئيسًا للحكومة في زمن الحرب".

تردد ترامب وانقسام داخل إدارته

وفي ما يتعلق بالموقف الأميركي، قال مسؤول إسرائيلي إن ترامب بدا في البداية ميالًا إلى منح نتنياهو الضوء الأخضر لاستئناف العمليات العسكرية، قبل أن تتراجع حماسته للفكرة، فيما وصف مسؤول أميركي موقف الرئيس بأنه متقلب بين تأييد العملية والتراجع عنها.

ورغم أن ترامب أبلغ نتنياهو أنه لن يهاجم إيران قبل الانتخابات، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) يحافظان على مستوى عالٍ من التأهب، ويستكملان استعداداتهما لاحتمال تغيير الرئيس الأميركي موقفه، بحسب المصادر التي تحدثت للقناة.

وذكر مسؤول أميركي آخر أن أبرز المؤيدين داخل الإدارة الأميركية لاستئناف العمليات العسكرية الواسعة ضد إيران هما وزير الدفاع، بيت هيغسيث، والقيادة المركزية للجيش الأميركي. في المقابل، يفضل معظم مستشاري ترامب في المرحلة الحالية مواصلة العقوبات والضغوط الاقتصادية على إيران بدل العودة إلى الحرب.

ونقل التقرير عن المسؤول الأميركي قوله إن هؤلاء المستشارين يرون أن "هذا الخنق الاقتصادي يعمل بصورة أفضل فأفضل. فلنواصل ذلك"، في إشارة إلى اعتقادهم بأن تشديد الضغوط الاقتصادية قد يحقق نتائج دون الحاجة إلى عملية عسكرية جديدة.

المفاوضات مع إيران لم تنتهِ

وبالتوازي مع المداولات العسكرية، لا تزال الاتصالات الدبلوماسية متعثرة، إذ ينتظر الوسطاء القطريون رد إيران على المقترحات الأميركية الأخيرة، دون الإعلان عن تقدم جديد في المفاوضات.

وقال مسؤول أميركي إن "المفاوضات لم تمت فعلًا، لكنها ليست حية فعلًا أيضًا. نحن ببساطة هنا، نواصل زيادة الضغط، وهناك اعتقاد بأن الأشخاص الأكثر اتزانًا هناك سيتغلبون في نهاية المطاف". وأضاف أن "الإيرانيين اعتقدوا أن هذا الرئيس سيتراجع بسبب الضغوط وانتخابات التجديد النصفي. لقد أظهر لهم مدى خطئهم".

وفي تعقيب على التقرير، نفى مكتب نتنياهو أن يكون رئيس الحكومة يدفع ترامب إلى مهاجمة إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية. وقال المكتب إن "رئيس الحكومة يجري حوارًا مستمرًا مع الرئيس ترامب وكبار المسؤولين في الإدارة الأميركية، ولا يتطرق إلى مضمون المحادثات بينهم".

اخبار ذات صلة