دعا مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، الدول الأطراف المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة، إلى التدخل الفوري لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني في مواجهة جرائم الاحتلال الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين، استنادًا إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات ذات الصلة.
وطالب المجلس مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته الأصيلة في حفظ السلم والأمن الدوليين، وإصدار قرار حاسم يضمن توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرارات التي تؤكد انطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، إضافة إلى قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016 الخاص بإدانة الاستيطان الإسرائيلي.
وفي سياق متصل، أدان المجلس بشدة الاعتداءات المتصاعدة التي يرتكبها المستوطنون بحق المزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية بالتزامن مع موسم قطاف الزيتون، وما يصاحبها من تخريب للأشجار، وسرقة للمحاصيل، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تمس حقوق الشعب الفلسطيني الأساسية في أرضه وموارده الطبيعية.
وشددت القرارات على ضرورة مواصلة التحرك العربي على المستويين الثنائي والمتعدد الأطراف لتوفير حماية دولية فعالة، بما يشمل دراسة عقد دورة استثنائية طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة تحت عنوان "الاتحاد من أجل السلام" تنفيذًا للقرارات الأممية ذات الصلة، مع مطالبة المجموعة العربية في نيويورك بمتابعة تنفيذ القرار في أروقة الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
كما أكد المجلس على الأهمية الحيوية لدور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وضرورة ضمان استمرار تقديم خدماتها في كافة مناطق عملها، بما فيها مدينة القدس المحتلة.
وحذر المجلس من أن استمرار العدوان والاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وأرض دولة فلسطين والأراضي العربية المحتلة يمس بشكل مباشر الأمن القومي العربي ويقوض السلم والأمن الدوليين، وهو ما يستدعي تعزيز العمل العربي المشترك وتفعيل آليات الدفاع العربي المشترك، بما فيها معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء.
وفي ختام قراراته، كلف المجلس الأمين العام لجامعة الدول العربية بمتابعة تنفيذ ما جاء في القرار، وتقديم تقرير بشأنه إلى الدورة المقبلة للمجلس.



