☰
✕

قائمة الموقع

تحركات لإيواء نازحي "الشجاعية" وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية

2026-10-13T11:08:00+03:00
جانب من اجتماع بلدية غزة مع وجهاء وأهالي حي الشجاعية سبل الاستجابة لاحتياجات النازحين
فلسطين أون لاين

بحثت بلدية غزة مع وجهاء وأهالي حي الشجاعية سبل الاستجابة لاحتياجات النازحين الذين أُجبر عدد منهم على النزوح غربًا من محيط مفترق الشجاعية وسوق البسطات، مؤكدة حرصها على تعزيز صمود المواطنين، والعمل على توفير بدائل آمنة تراعي ظروفهم الإنسانية، بالتنسيق مع الجهات المختصة ولجنة الإيواء المركزية.

جاء ذلك خلال لقاء مع وجهاء الحي وممثلي الأهالي، بمشاركة عضو المجلس البلدي مصطفى قزعاط، حيث جرى التأكيد على تفهّم مطالب السكان ومتابعة احتياجات النازحين، والعمل على إيجاد حلول مناسبة لإيوائهم والحفاظ على سلامتهم.

وفي إطار الاستجابة للاحتياجات الميدانية، بدأت البلدية، أمس، أعمال تسوية الطريق في محيط منتزه الشجاعية، نهاية شارع عمر المختار، بهدف تحسين ظروف الحركة في المنطقة، بالتوازي مع استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لمتابعة أوضاع الأهالي والنازحين.

وفي سياق متصل، ناقشت البلدية تحديات تقديم الخدمات الأساسية في قطاع غزة، خلال جلسة حوارية نظمتها الهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب «بيالارا»، ضمن مشروع «من التوعية إلى العمل.. المواطنون يقودون التغيير»، بمشاركة رئيس المجلس التنفيذي في البلدية المهندس جمال عناية، ومدير عام الصحة والبيئة المهندس محمد حمادة، وعدد من موظفي البلدية، ومنسق «بيالارا» الدكتور حكمت المصري، إلى جانب مواطنين ووجهاء ومخاتير.

واستمع ممثلو البلدية خلال اللقاء إلى شكاوى المواطنين بشأن إمدادات المياه وآبارها، وأعطال شبكات الصرف الصحي، واحتياجات مكافحة القوارض، فيما استعرضوا التحديات التشغيلية والمالية التي تواجه البلدية في أعقاب العدوان الإسرائيلي، وما خلّفه من دمار واسع في المرافق والآليات، ونقص في المعدات والإمكانات، إلى جانب استمرار منع إدخال آليات موجودة على المعابر.

وأوضح عناية أن البلدية تواصل تقديم الخدمات المتاحة بإمكاناتها المحدودة، وبالتعاون مع الشركاء، ومن بينهم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، مشيرًا إلى استمرار جهود ترحيل النفايات، خاصة في منطقة الشاطئ، رغم تدمير معظم آليات الترحيل.

وفيما يتعلق بالصرف الصحي، أفادت البلدية بأن عدد البلاغات اليومية المتعلقة بتسليك الشبكات ارتفع من نحو 40 بلاغًا قبل الحرب إلى 70 بلاغًا حاليًا، في حين تراجع عدد الآليات العاملة من 15 إلى 6 آليات فقط، تشمل مركبات التسليك والشفط، ما يزيد صعوبة تنظيف مناهل الصرف الصحي ومصافي الأمطار استعدادًا لموسم الشتاء.

كما استعرضت جهود صيانة خطوط المياه المتضررة ونقل الخطوط من مناطق غير مأهولة إلى مناطق مكتظة بالسكان، إلى جانب مساندة لجان الأحياء بتوفير الوقود اللازم لتشغيل مضخات المياه، بما يساعد على استمرار ضخ المياه في ظل محدودية الإمكانات.

وفي ملف مكافحة القوارض، أوضحت البلدية أنها وفرت نحو 700 كيلوغرام من السموم بالتعاون مع جهات مانحة، يجري توزيعها على المواطنين الذين يتقدمون بشكاوى عبر الرقم 115، مشيرة إلى مشروع مرتقب بالتعاون مع المؤسسة التركية «دنيز فنري» لتوفير كميات إضافية من الطعوم، إلى جانب الجهود المشتركة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وأكدت البلدية أهمية تعزيز التواصل مع المواطنين والاستماع إلى شكاواهم واحتياجاتهم، بما يدعم الشراكة المجتمعية ويسهم في تطوير الاستجابة للأوضاع الميدانية والإنسانية، ومواصلة تقديم الخدمات الأساسية رغم الدمار الواسع والظروف الاستثنائية التي يشهدها القطاع.

وتأتي هذه الجهود في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية في قطاع غزة جراء حرب الإبادة الإسرائيلية، التي خلّفت دمارًا واسعًا في البنية التحتية ومرافق الخدمات الأساسية، وأضعفت قدرة البلديات على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان والنازحين، في وقت تتفاقم فيه أزمات المياه والصرف الصحي وتراكم النفايات، وسط نقص حاد في الوقود والآليات والمعدات اللازمة لإعادة تشغيل المرافق المتضررة.





 

اخبار ذات صلة