☰
✕

قائمة الموقع

غزة تنتظر لجنة التكنوقراط مباشرة بعد 27 أكتوبر

2026-10-13T09:56:00+03:00
فلسطين أون لاين

مزاد علني أمام صناديق الاقتراع الإسرائيلية، مزاد للتطرف والتشدد في كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فكلهم يجمع على عدم قيام دولة فلسطينية، وكلهم يتفق على أن القدس هي العاصمة الموحدة والتاريخية "للشعب اليهودي" وكلهم يقسم بأن الاستيطان في الضفة الغربية هو المعادل الموضوعي للهوية اليهودية، وكلهم يشهد أن تحسين الوضع المعيشي لأهل الضفة الغربية وغزة يثبتهم في الأرض، وعليه فواجب كل الأحزاب الإسرائيلية العمل على تضييق معالم حياة الشعب العربي الفلسطيني.

مزاد علني عبر وسائل الإعلام المألوفة، وعبر محطات التواصل، وتصعيد كبير في المواقف، حتى ساعة الصفر، وبدء إدلاء الناخبين الإسرائيليين بأصواتهم، ساعتئذٍ تنطفئ نار التطرف العلني، وتبدأ الأحزاب الإسرائيلية جميعها ـ بما في ذلك حزب الليكود ـ بتسويق أفكار جديدة تهدف إلى كسر العزلة الإسرائيلية، وتقديم دولتهم إلى العالم كأم الديمقراطية، وأم التعايش، وعاشقة السلام، الباحثة عن حلول أمنية للقضية الفلسطينية بشكل عام، وعن تهدئة دائمة في غزة، تسمح للإسرائيليين بالحديث عن فك الحصار عن غزة، وعن البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاقية وقف إطلاق النار.

لذلك أزعم أن مجرد الانتهاء من الانتخابات الإسرائيلية ـ وبغض النظر عن النتائج ـ سنسمع لغة سياسية إسرائيلية تختلف عن لغة المزايدات، وممارسة ميدانية تحاكي بدء مرحلة حياة جديدة في غزة، تبدأ بممارسة مجلس السلام صلاحياته في غزة، بما في ذلك دخول لجنة التكنوقراط، وممارسة عملها، والانتقال بغزة من مرحلة الحصار الخانق، ومواصلة إطلاق النار إلى مرحلة الهدوء والاستقرار.

إن المصلحة الحزبية الإسرائيلية الضيقة في الأيام القادمة ستفرض على الحكومة الإسرائيلية الحالية أن تمارس كل أشكال الإرهاب ضد أهل غزة، بما في ذلك محاولة رشوة الناخبين باغتيال شخصيات قيادية من حركة حماس في الخارج، وقد صرح بذلك الإرهابي وزير الحرب كاتس بصراحة عن استهداف د. خليل الحية، ليكون رأسه هدية حزب الليكود إلى الناخبين الإسرائيليين المتعطشين للدماء.

أمام غزة أسبوعان من تحمل العنف والإرهاب والاغتيالات والحصار الإسرائيلي، أسبوعان، لتدخل غزة بعد ذلك مرحلة جديدة من نفض اليد الإسرائيلية من مصائب غزة، وتسليمها بعجرها وبجرها إلى مجلس السلام الذي يقع بكامله تحت السيادة الإسرائيلية.

وبدمعة حزنٍ أقول:
تبقى الضفة الغربية وحيدة، تقاسي الألم، ألم التوحش الاستيطاني، وألم عدم القدرة حتى على الصراخ والاستغاثة، ما دامت هنالك سلطة فلسطينية، تتحمل المسؤولية الشكلية أمام المجتمع الدولي، وتصمت على ما يجري على الأرض من إرهاب صهيوني بشكل فعلي.

اخبار ذات صلة