أكد وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي، ونظيره السوداني محيي الدين سالم، الاثنين، الاحترام المتبادل لسيادة كل دولة ووحدة وسلامة أراضيها وحدودها، وذلك إثر حادث على الحدود.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين الوزيرين، بعد تشكيل الخرطوم لجنة تحقيق في مقتل عمال تعدين إثر قصف على الحدود مع مصر.
وأفادت الخارجية المصرية، في بيان، بأن الجانبين شددا على علاقات الاحترام المتبادل التي تجمع بين البلدين الشقيقين، بما في ذلك احترام سيادة كل دولة ووحدة وسلامة أراضيها وحدودها.
وأكد الوزيران خلال الاتصال عمق العلاقات المصرية السودانية والوشائج التاريخية التي تربط بين شعبي وادي النيل الشقيقين. واتفقا على أهمية مواصلة العمل على المزيد من تطوير العلاقات لما فيه مصلحة البلدين.
وفي وقت سابق، الاثنين، أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان عبد الفتاح البرهان قرارا بتشكيل لجنة تقصي حقائق بشأن مقتل عمال تعدين على الحدود المصرية، السبت.
وقال مجلس السيادة إن البرهان أصدر قرارا بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق تضم ممثلين عن النيابة العامة والجهات العدلية والأمنية ذات الصلة، للتحقيق في ملابسات الحادث، والوقوف على جميع الظروف والوقائع المرتبطة به، ورفع تقرير بنتائج التحقيق، دون تحديد جدول زمني.
وأكد البرهان أن حماية أرواح المواطنين السودانيين وصون سلامتهم وكرامتهم مسؤولية أصيلة للدولة، مشددا على ضرورة التعامل مع الحادث بجدية، بما يضمن كشف الحقائق وحماية الحدود واحترامها.
وأشار إلى أن القيادة في البلدين الشقيقين على تواصل لمعرفة ملابسات الحادث، ونشر الحقائق للرأي العام.
والأحد، أعلنت هيئة محامو الطوارئ (مستقلة) ارتفاع عدد القتلى في منطقة شمال الوادي داخل الأراضي السودانية إلى 72 عامل تعدين، بغارة استهدفت المنطقة، "يشتبه أنه نفذها الطيران المصري"، دون تعقيب من القاهرة.
جاء ذلك بعد ساعات من إعلان شبكة "أطباء السودان" (مستقلة)، مقتل 13 وإصابة 28 من عمال التعدين في المنطقة الحدودية مع مصر، جراء قصف جوي.
ويستوعب قطاع التعدين الأهلي في السودان أكثر من مليوني شخص يعملون وسط ظروف بالغة القسوة، وينتجون نحو 80 بالمئة من كمية الذهب الإجمالية المستخرجة في البلاد.
ولا تمنع الحكومة السودانية التعدين الأهلي، لكنها تحاول تنظيمه؛ فرغم سلبياته، يعمل فيه عدد كبير من السودانيين، ويسهم في توفير فرص عمل لهم.
ويعول السودان على الذهب كمورد رئيسي للنقد الأجنبي، بعد فقدانه ثلاثة أرباع عائداته النفطية بسبب انفصال جنوب السودان في يوليو/ تموز 2011، وفقدان 80 بالمئة من موارد النقد الأجنبي.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يشهد السودان حربا بين الجيش و"قوات الدعم السريع"، أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح، وفق تقديرات أممية ودولية.