قال القيادي في التيار الإصلاحي الديمقراطي في حركة "فتح" ديمتري دلياني، إن إلغاء الانتخابات التشريعية المقررة في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، وتحديد 11 أيلول/سبتمبر 2027 موعدًا لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، من شأنه إطالة أمد احتكار محمود عباس للسلطة وتأجيل المحاسبة الشعبية مجددًا، بما يترتب على ذلك من تداعيات وطنية وسياسية.
وأكد دلياني، في تصريحات صحفية، الاثنين، أن إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في أقرب وقت ممكن يمثل ضرورة لمحاسبة عباس على تعطيل الانتخابات وتقويض النظام السياسي، وما وصفه بالإخفاق في الأداء السياسي والمؤسسي.
وقال: "لم يجدّد عباس شرعيته بالانتخاب منذ انتهاء ولايته قبل 17 عامًا، ومع ذلك يواصل تحديد موعد محاسبته وتأجيله. إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بشكل متزامن وسريع، مع الأولوية للانتخابات الرئاسية، يعيد القرار لشعبنا، وينهي قدرة عباس على تعطيل الديمقراطية والإصلاح، ويفتح أمام شعبنا طريقًا لصنع مستقبله بإرادته والعيش بحرية وكرامة".
وأوضح أن عباس يخشى، بحسب تقديره، تشكّل تحالف انتخابي يضم تيار الإصلاح الديمقراطي وقوى معارضة له داخل حركة "فتح"، إلى جانب فصائل وقوى من خارجها، معتبرًا أن مثل هذا التحالف قادر على نيل تفويض شعبي وإنهاء احتكار السلطة.
ورأى أن إلغاء الانتخابات التشريعية وتأجيل الاقتراع إلى أيلول/سبتمبر 2027 يمثلان، وفق تعبيره، محاولة لحماية السلطة من المحاسبة وإبقاء نحو 15.5 مليون فلسطيني في الوطن والشتات أسرى الوضع الراهن، في وقت تتواصل فيه الإبادة الجماعية في قطاع غزة وعمليات التطهير العرقي في القدس وسائر أنحاء الضفة الغربية المحتلة.
وأضاف دلياني أن تحديد 11 أيلول/سبتمبر 2027 موعدًا للانتخابات الرئاسية والتشريعية يؤجل الاستحقاقين معًا، ويبقي مصيرهما بيد عباس، مشددًا على ضرورة إعطاء الأولوية لانتخاب رئيس يستمد شرعيته من إرادة الشعب ويلتزم بمدة محددة للحكم، على أن يعقب ذلك إجراء الانتخابات التشريعية وتجديد شرعية المؤسسات الوطنية.
وحمّل دلياني الاتحاد الأوروبي مسؤولية دعم عباس سياسيًا، معتبرًا أن استمرار هذا الدعم، بالتزامن مع تعطيل الانتخابات وتقييد الحياة الديمقراطية، يعزز بقاء السلطة بعيدًا عن المحاسبة الشعبية، ويشكّل، بحسب قوله، تنكرًا أوروبيًا للديمقراطية وحق الفلسطينيين في اختيار قيادتهم.
وشدد على أن الفلسطينيين لا يعترفون بشرعية أي شخص أو تنظيم أو جماعة لقيادة الشعب في ظل غياب التفويض الانتخابي وتعطيل تجديده، مضيفًا: "وهذا يشملنا جميعًا".
وختتم دلياني بالتأكيد على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في أقرب فرصة ممكنة، ورفض تأجيل الاستحقاقين عامًا إضافيًا، مشددًا على أن الشعب الفلسطيني وحده يملك الكلمة الفصل في اختيار قيادته وتقرير مستقبله، وقال: "من يصادر صوت شعبنا يُسقط بيده شرعية تمثيله".
وكان عباس، أصدر السبت، مرسوماً رئاسياً يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في 11 أيلول/سبتمبر 2027، استناداً إلى قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وبعد إلغاء المرسوم رقم (4) لسنة 2026، الذي دعا إلى إجراء الانتخابات التشريعية في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.



