☰
✕

قائمة الموقع

أهالي الأسرى يطالبون بتحرك دولي عاجل لوقف التعذيب والإفراج عن المعتقلين

2026-10-12T12:40:00+03:00
الاعتصام الأسبوعي الذي تنظمه لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية وأهالي الأسرى وعدد من المُحرّرِين، (تصوير محمود أبو حصيرة)
فلسطين أون لاين

دعت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية واللجنة الوطنية العليا لأهالي أسرى قطاع غزة، إلى تصعيد الفعاليات الشعبية والوطنية في الوطن والشتات نصرةً للأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والعمل على إبقاء قضيتهم حاضرة في مختلف الميادين في ظل تصاعد الانتهاكات بحقهم وتزايد المخاوف على حياتهم نتيجة التعذيب والتجويع والإهمال الطبي.

وطالبت اللجنتان، المؤسسات الحقوقية والقانونية والإعلامية بتوثيق الجرائم المرتكبة بحق الأسرى وملاحقة المسؤولين عنها أمام المحافل الدولية، كما دعتا المجتمع الدولي والأمتين العربية والإسلامية إلى التحرك العاجل للضغط على سلطات الاحتلال من أجل وقف الانتهاكات وضمان حماية الأسرى والإفراج عنهم.

جاء ذلك خلال الوقفة الأسبوعية التضامنية مع الأسرى والأسيرات، التي نظمتها لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية واللجنة الوطنية العليا لأهالي أسرى قطاع غزة، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غربي مدينة غزة، بمشاركة أهالي الأسرى ومحررين وممثلين عن مؤسسات معنية ومختصين ومهتمين بقضية الأسرى.

وطالب المشاركون اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتكثيف تحركها الميداني والعمل على زيارة الأسرى والاطلاع على أوضاعهم داخل السجون، وكشف ما يتعرضون له من تعذيب وتجويع وإهمال طبي، إلى جانب تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للتحقيق في الانتهاكات والضغط للإفراج العاجل عن المرضى وكبار السن والأطفال والأسيرات وإنهاء الاعتقال الإداري.

كما شددوا على ضرورة إلزام سلطات الاحتلال بالإفراج عن جثامين الشهداء المحتجزة والكشف عن مصير المفقودين، مؤكدين أن استمرار الصمت الدولي إزاء ما يجري داخل السجون يشجع على مواصلة الانتهاكات.

ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية وصورًا لقادة الحركة الأسيرة، ولافتات كتب عليها: "أسرانا الأبطال لن ننساكم"، و"خلف القضبان انتهاكات لا يجوز أن يقابلها الصمت"، مؤكدين تمسكهم بمواصلة الفعاليات المساندة للأسرى وعائلاتهم.


 

حملة انتقامية

وقال عضو لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية وعضو المكتب السياسي للجبهة العربية الفلسطينية جميل عاشور: إن الأسرى يواجهون التعذيب والتنكيل والتجويع بإرادة صلبة ويتمسكون بحقهم في الحرية والكرامة رغم محاولات الاحتلال المتواصلة لكسر إرادتهم والنيل من صمودهم.

وأوضح عاشور، خلال كلمته في الوقفة: أن الاعتصام يأتي في ظل استمرار العدوان على القطاع، وتصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية والقدس، إلى جانب جرائم الاستيطان، مشيرٍا إلى أن ما يتعرض له الأسرى والأسيرات داخل السجون يمثل امتدادًا للعدوان على شعبنا ومحاولة لاستهداف إرادته الوطنية.

وأشار إلى أن الأسرى يتعرضون لحملة انتقامية ممنهجة تشمل التعذيب والتجويع والعزل والإهمال الطبي، لافتًا إلى تصاعد الاعتداءات الجسدية واقتحام الزنازين وما يرافق ذلك من مخاطر تهدد حياة المعتقلين وكرامتهم.

وانتقد عاشور، ممارسات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، والاقتحامات الاستفزازية المتكررة لأقسام الأسرى معتبرًا أنها تعكس نهجًا تصعيديًا يستهدف الحركة الأسيرة ويعمق معاناة المعتقلين في ظل غياب الحماية الدولية الفاعلة.

كما أشار إلى استمرار اعتقال أطباء وعاملين في القطاع الصحي وإعادة اعتقال عدد من الأسرى المحررين في صفقة "وفاء الأحرار"، معتبرًا ذلك انتهاكًا للحقوق والاتفاقيات الدولية.

وأكد أن قضية الأسرى ليست قضية إنسانية منفصلة بل قضية وطنية ترتبط بحرية الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير والاستقلال، مشددًا على أهمية الوحدة الوطنية باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز صمود الفلسطينيين ومواجهة مخططات الاحتلال.

وجدد التأكيد على أن حرية الأسرى ستبقى مسؤولية وطنية لا تسقط بالتقادم وأن الجرائم المرتكبة بحقهم تستوجب المساءلة والمحاسبة الدولية، داعيًا إلى مواصلة النضال حتى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.


 

صمت دولي 

من جانبها قالت عزة منصور، زوجة الأسير أحمد منصور، في كلمة باسم اللجنة الوطنية العليا لأهالي أسرى قطاع غزة: إن الأهالي يواصلون تنظيم الوقفات التضامنية للمطالبة بحقوق أبنائهم وبناتهم المعتقلين وإيصال أصواتهم إلى العالم في ظل ما يتعرضون له من انتهاكات داخل السجون.

وأكدت منصور، في كلمة لها، أن الأهالي لا يطالبون بالشفقة بل بحقوق إنسانية وقانونية مكفولة، مشيرة إلى أن الأسرى يتعرضون لاعتداءات جسدية متكررة وضرب مبرح واقتحامات ليلية للزنازين واستخدام الغاز المسيل للدموع داخلها فضلاً عن الإهمال الطبي المتعمد والحرمان من العلاج والزيارات.

وأضافت: أن بين الأسرى جرحى ومرضى من بينهم مصابون بأمراض مزمنة والسرطان، محذرة من خطورة استمرار حرمانهم من الرعاية الطبية اللازمة وما قد يترتب على ذلك من تدهور خطير في أوضاعهم الصحية.

وشددت على أن ما يجري داخل السجون يتجاوز ظروف الاعتقال إلى التعذيب المنظم والمعاملة القاسية، مطالبة اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الحقوقية والإنسانية بتحمل مسؤولياتها وعدم الاكتفاء بالبيانات والتصريحات.

ودعت إلى تنظيم زيارات فورية ودورية لجميع الأسرى والأسيرات دون استثناء والضغط لوقف الاعتداءات الجسدية والإهمال الطبي وتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للتحقيق في جرائم التعذيب وسوء المعاملة والعمل على الإفراج العاجل عن المرضى وكبار السن والأطفال والأسيرات وسائر المعتقلين الإداريين المحتجزين دون تهمة أو محاكمة.

كما طالبت بالإفراج عن جثامين الأسرى الشهداء المحتجزة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مؤكدة أن أهالي الأسرى سيواصلون تحركاتهم حتى معرفة مصير أبنائهم وضمان حريتهم.

وتواصل سلطات الاحتلال اعتقال نحو 9600 أسير فلسطيني في ظروف مأساوية وارتكاب انتهاكات متصاعدة منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.



 

اخبار ذات صلة