اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، منزل الأسير نزيه أبو عون (53 عامًا)، وبيت نجله الأسير المحرر إسلام أبو عون، في بلدة جبع جنوب جنين، للمرة الثانية خلال أسبوعين، وألحقت أضرارًا واسعة بمحتويات المنزل، وسط تهديدات للعائلة بشأن مصير الأسير المعتقل.
وقالت العائلة إن قوات الاحتلال حطمت الأثاث وعبثت بمحتويات المنزل خلال الاقتحام الأخير، في سياق ما وصفته بسياسة التنكيل والانتقام التي تستهدف الأسير وأفراد عائلته.
وقبل أسبوعين، اقتحمت قوات الاحتلال المنزل وأحضرت أبو عون إليه مكبلًا، وسط حراسة مشددة وعمليات تفتيش وتخريب واسعة، قبل أن تعيده إلى الاعتقال دون أن تتيح لعائلته فرصة الاطمئنان عليه أو الحديث معه.
وبدأت رحلة اعتقال أبو عون عام 1993، إذ أمضى أكثر من 18 عامًا في سجون الاحتلال عبر أكثر من عشرة اعتقالات، قضى معظمها تحت الاعتقال الإداري، دون تهمة أو محاكمة، وفق المعطيات الواردة بشأن مسيرته الاعتقالية.
ويُعرف أبو عون بلقب «عميد الأسرى الإداريين» منذ عام 2010، بعد قضائه أربع سنوات متواصلة في الاعتقال الإداري.
وأنهى أبو عون 50 شهرًا متتالية في الاعتقال الإداري خلال اعتقاله الأخير، الذي بدأ في أغسطس/آب 2022، وجُدد ثماني مرات متتالية، قبل أن تقرر سلطات الاحتلال تحويل ملفه إلى ما تسمّيه «قضية أمنية»، ونقله من سجن مجدو إلى مركز تحقيق الجلمة، دون إبلاغ عائلته أو محاميه بطبيعة التهم الموجهة إليه.
وتزداد مخاوف العائلة على حياة أبو عون، في ظل معاناته من أمراض مزمنة متعددة واحتجازه في ظروف تحقيق مشددة.
وحمّلت عائلة الأسير إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته، مطالبة المؤسسات الحقوقية والإنسانية بالتدخل العاجل للكشف عن مصيره، والعمل على وقف ما وصفته بالتنكيل المتواصل بحقه وبحق عائلته.
وتواجه العائلة ظروفًا قاسية في ظل تكرار اقتحام منزلها وتخريب محتوياته، بالتزامن مع استمرار احتجاز أبو عون وغياب المعلومات الرسمية عن طبيعة الملف الجديد المحوّل إليه، ما يضاعف القلق على مصيره في ظل وضعه الصحي.




