☰
✕

قائمة الموقع

خبير استيطان لـ"فلسطين أون لاين": اعتداءات المستوطنين أداة لفرض السيادة على الضفة

2026-10-11T09:45:00+03:00
مدير وحدة مراقبة الاستيطان في معهد الأبحاث التطبيقية "أريج" سهيل خليلية
فلسطين أون لاين

أكد مدير وحدة مراقبة الاستيطان في معهد الأبحاث التطبيقية "أريج" سهيل خليلية، أن اعتداءات المستوطنين المتصاعدة في الضفة الغربية المحتلة لم تعد مجرد "تصعيد عابر" أو أفعال فردية عشوائية، بل ارتقت إلى مستوى سياسة ممنهجة ومنظمة تتبناها منظومة الاحتلال الرسمية لفرض أمر واقع جديد.

وقال خليلية  لموقع فلسطين اون لاين"، إن ما يجري اليوم هو ترجمة عملية لمشروع استيطاني متكامل، لا يرتبط بموسم أو بحدث سياسي عابر كالانتخابات أو موسم قطف الزيتون، بل هو امتداد لنهج متواصل منذ سنوات يهدف إلى تثبيت سيطرة المستوطنين على الأرض وطرد الفلسطينيين منها.

من الاعتداء الميداني إلى السيطرة القانونية

وأوضح خليلية أن خطورة المرحلة الحالية تكمن في انتقال دور المستوطنين من مجرد أداة عنف ميداني إلى أداة حكم وسيطرة، مشيراً إلى ثلاثة مسارات متوازية تعمل عليها حكومة الاحتلال:

السيطرة على الإدارة المدنية: حيث بات المستوطنون أنفسهم هم من يديرون ملف الأراضي والتنظيم والبناء في الضفة.

التشريع والشرعنة: تغيير القوانين لمنح شرعية قانونية للبؤر الاستيطانية العشوائية، والتي بلغ عددها أكثر من 180 بؤرة.

السيطرة الميدانية: عبر شق الطرق الالتفافية، ومصادرة آلاف الدونمات، وتوسيع البناء الاستيطاني بشكل غير مسبوق.

وأشار إلى أن التركيز الأساسي ينصب حالياً على المناطق المصنفة *"ج"*، والتي تشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية.

تصعيد غير مسبوق

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد خطير لاعتداءات المستوطنين، حيث وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أكثر من 1500 اعتداء منذ بداية العام الجاري، تركزت في قرى نابلس ورام الله والخليل ومسافر يطا، شملت حرق مركبات ومحاصيل، والاعتداء على رعاة الأغنام.

ويؤكد مراقبون أن هذه الاعتداءات تتم بحماية مباشرة من جيش الاحتلال، وبدعم سياسي كامل من وزراء حكومة بنيامين نتنياهو، وعلى رأسهم بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.

وختم خليلية حديثه بالتحذير من أن ما يجري في الضفة الغربية لا يقل خطورة عما يجري في قطاع غزة، وإن اختلفت الأدوات، مؤكداً أن الاحتلال يسعى لاستغلال انشغال العالم بالحرب على غزة لتمرير مخطط الضم الزاحف وفرض التقسيم المكاني والزماني للضفة.

وشدد على أن مواجهة هذا المشروع تتطلب استراتيجية وطنية موحدة، ترتكز على تعزيز صمود المواطنين في مناطق "ج" والأغوار، وتفعيل المقاومة الشعبية والقانونية، وتدويل قضية إرهاب المستوطنين في المحافل الدولية، باعتبارها جريمة حرب مكتملة الأركان تهدف إلى اقتلاع الفلسطيني من أرضه.

اخبار ذات صلة