☰
✕

قائمة الموقع

"هند رجب" تقدم شكوى للجنائية الدولية بشأن التعذيب في "سدي تيمان"

2026-10-10T18:42:00+03:00
معتقل "سدي تيمان" الإسرائيلي.
الناصرة/ فلسطين أون لاين:

قدّمت مؤسسة هند رجب شكوى إلى مدعي المحكمة الجنائية الدولية، دعت فيها إلى التحقيق في تورط مسؤولين إسرائيليين والجمعية الطبية الإسرائيلية وأطباء ومسؤولي مستشفيات في تعذيب أسرى فلسطينيين وقتلهم وإساءة معاملتهم في مركز اعتقال "سدي تيمان" منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأوضحت المؤسسة الحقوقية، في بيان، السبت، أن الممارسات التي وثقتها ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأفعال إبادة جماعية بموجب نظام روما الأساسي.

وذكرى في بيان نشرته على موقعها الرسمي أن المذكرة المقدمة بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي تدعو مدّعي المحكمة الجنائية الدولية إلى التحقيق في أفعال قالت إنها ترقى إلى جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وأفعال إبادة جماعية واستندت في توصيفها إلى مواد من نظام روما الأساسي تتعلق بالقتل والتعذيب والمعاملة اللاإنسانية، والاضطهاد، والأفعال اللاإنسانية الأخرى.

وأوضحت أن تقديم المذكرة تزامن مع انعقاد الجمعية العامة للجمعية الطبية العالمية في مدينة روتردام الهولندية بين 7 و10 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، مشيرة إلى أن الجمعية الطبية الإسرائيلية عضو مؤسس فيها وتمثل أكثر من 90 في المئة من الأطباء في إسرائيل، بمن فيهم أطباء تم تكليفهم بالعمل في "سدي تيمان".

وأضافت أنّ رئيس الجمعية الطبية الإسرائيلية تسيون هاغاي، يرأس لجنة الشؤون الاجتماعية والطبية في الجمعية الطبية العالمية، فيما تشغل المديرة التنفيذية للجمعية، ليا وابنر، مناصب استشارية في عدد من لجانها.

وبحسب بيان المؤسسة، استخدمت قاعدة "سدي تيمان" العسكرية في صحراء النقب لاحتجاز آلاف الفلسطينيين من غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، غالبيتهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال وكبار سن وصحافيون وعاملون في قطاعي الصحة والعمل الإنساني.

وقالت إن المعتقلين جرى احتجازهم تحت تصنيف "المقاتلين غير الشرعيين"، الذي وصفته بأنه تكييف قانوني يتيح احتجازهم من دون تهمة أو محاكمة ويحرمهم من ضمانات قانونية أساسية.

وأضاف أن وزارة الصحة الإسرائيلية أنشأت مرفقاً طبياً داخل مجمع الاحتجاز بعد ما يزيد قليلاً على أسبوع من 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن يتوسع من خيمة طبية إلى مستشفى ميداني من خيام تضم كل منها ما بين 8 و20 سريراً.

وتابعت إن شركة K.L.P. Global Ltd. الإسرائيلية الخاصة أنشأت المستشفى من دون مناقصة، وإنه بقي تحت إشراف وزارة الصحة، فيما وضع طاقمه، بمن فيهم أطباء مدنيون استدعوا للخدمة أو تطوعوا، تحت سلطة الشرطة العسكرية بدلاً من السلك الطبي العسكري.

وأشارت إلى أن وزارة الصحة أصدرت في 19 ديسمبر/كانون الأول 2023 توجيهاً قالت إنه دمج المرفق الطبي في منظومة التعذيب والإساءة في سدي تيمان. وذكرت أن التوجيه ألزم الطاقم بعلاج المعتقلين وهم مكبلون ومعصوبو الأعين، ومنع العاملين من استخدام أسمائهم في السجلات والاكتفاء بألقابهم المهنية، ومنع نقل الأسرى إلى المستشفيات المدنية في الحالات التي تهدد الحياة أو تنطوي على خطر إعاقة دائمة، كما سمح بالعلاج القسري من دون ضمانات.

ولفت البيان إلى أن طبيباً عمل في "سدي تيمان" كتب في إبريل/نيسان 2024 إلى النائب العام ووزيري الأمن والصحة، وأفاد بأن معتقلين اثنين بترت ساقاهما خلال أسبوع واحد بسبب إصابات ناجمة عن تكبيلهما، الذي وصفه بأنه روتيني.

 ونقلت المؤسسة عن عاملين طبيين قولهم لوكالة أسوشييتد برس إنهم شاهدوا عمليات جراحية أجريت من دون مخدر كاف للألم، بينها جراحة في ساق أسير كبير في العمر، كما تحدثوا عن أسرى جرى إجبارهم على ارتداء حفاضات وربطوا في أسرّة المستشفى من أطرافهم الأربعة وعصبت أعينهم.

وأفادت بأن ما لا يقل عن 29 أسيراً قتلوا في "سدي تيمان" بحلول نوفمبر/تشرين الثاني 2025، نتيجة العنف الجسدي أو الإهمال الطبي أو كليهما.

وخصصت المذكرة فصلاً لدور الجمعية الطبية الإسرائيلية، وقالت المؤسسة إن ردها على مزاعم التواطؤ الطبي اقتصر على تذكير عام بالتزامات الأطباء الأخلاقية، وإن نتائج تقييم أخلاقي داخلي أجرته وزارة الصحة بعد زيارة إلى سدي تيمان لم يجرِ كشفها حتى الآن.

ودعت مؤسسة هند رجب مدعي المحكمة الجنائية الدولية إلى التحقيق في سلسلة المسؤولية التي قالت إنها تمتد من مسؤولين سياسيين أصدروا السياسات والتوجيهات إلى القادة العسكريين والمهنيين الطبيين والهيئات المهنية التي نفذتها أو منحتها الشرعية. وسمّت في المذكرة وزيرَي الصحة السابقين موشيه أربيل وأوريئيل بوسو، ورئيس الجمعية الطبية الإسرائيلية تسيون هاغاي، ومديرتها التنفيذية ليا وابنر، ورئيس مجلس الأخلاقيات فيها يوسف والفش، إلى جانب آخرين.

اخبار ذات صلة