أكد الباحث السياسي محمد أبو طاقية أن السنوات الثلاث التي أعقبت هجوم "طوفان الأقصى" شكلت محطة تاريخية أحدثت تحولاً حاداً في تاريخ المنطقة والعالم، مشدداً على أن الهجوم جاء امتداداً لمسار طويل من الاحتلال والانتهاكات المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.
وفي تصريحات صحفية لـ"قدس برس"، أوضح أبو طاقية أن هذا المسار أعاد صياغة الأسئلة السياسية والأخلاقية في الوعي العالمي وأخرجها إلى الواجهة، مما جعل القضية الفلسطينية تُطرح بصورة مغايرة تماماً عما كانت عليه سابقاً، وألحق ضرراً بالغاً بالرواية الإسرائيلية يصعب استعادتها.
وأشار الباحث إلى أن الحرب وضعت العالم أمام حالة من التصادم الأخلاقي والسياسي والقانوني، كاشفةً عن تناقضات عميقة في معادلات الأمن والشراكات الإقليمية وطبيعة الدور الأمريكي في الصراع.
وبيّن أن السنوات الثلاث الماضية شهدت اتساعاً غير مسبوق في عزلة الاحتلال على المستويات السياسية والشعبية والثقافية، مرجعاً ذلك إلى سقوط منظومة الدعاية الإسرائيلية وانكشاف الفجوة الكبيرة بين الصورة المصطنعة والوقائع الدموية المرصودة في قطاع غزة.
ولفت أبو طاقية إلى أن حجم الخسائر البشرية والدمار جعل قطاعات واسعة من الرأي العام العالمي تشعر بالارتباط المباشر بما يجري، وسط عجز المؤسسات الدولية عن تقديم إجابات مقنعة أو حماية المدنيين وإنفاذ القواعد القانونية.
وختم بالاشارة إلى أن تداعيات الحرب امتدت لتشمل القدس والضفة الغربية وعموم المنطقة، مؤكداً أن الممارسات الإسرائيلية تعكس توجهاً لفرض السيطرة وتهميش الوجود الفلسطيني، مما يعيد الصراع إلى جذوره الحقيقية المرتبطة بالاحتلال وانتزاع الحقوق الوطنية المشروعة.