تعتمد شركة "أوبن إيه آي" نظامًا لتقدير ما إذا كان مستخدم شات جي بي تي دون 18 عامًا، بهدف تعزيز حماية المراهقين من المحتوى والتفاعلات غير الملائمة لأعمارهم، وذلك بالاستناد إلى مجموعة من المؤشرات المرتبطة بالحساب وطريقة استخدام الخدمة.
ولا يعتمد النظام على إشارة واحدة حاسمة، بل يجمع عدة مؤشرات لتقدير الفئة العمرية المحتملة، دون الكشف عن الأوزان التفصيلية لكل منها أو نسبة دقة التقدير.
5 إشارات يعتمد عليها النظام لتقدير العمر
وفقًا للمعلومات المنشورة في صفحة المساعدة الرسمية للشركة، تشمل أبرز هذه المؤشرات:
الموضوعات العامة: طبيعة الموضوعات التي يناقشها المستخدم في محادثاته مع شات جي بي تي.
أوقات الاستخدام: الأوقات المعتادة التي ينشط فيها المستخدم ويلجأ خلالها إلى الخدمة.
أنماط الاستخدام: طريقة استخدام الحساب وتكرار النشاط والأنماط التي تظهر بمرور الوقت.
عمر الحساب: المدة التي انقضت منذ إنشاء الحساب، باعتبارها مؤشرًا مرتبطًا به لا دليلًا مباشرًا على عمر صاحبه.
العمر المصرّح به: المعلومات التي يقدمها المستخدم عن عمره، إلى جانب المؤشرات الأخرى التي قد تؤدي إلى تصنيف مختلف.
ولا يعني أي من هذه المؤشرات بمفرده أن المستخدم قاصر، كما لا تكشف الشركة عن مدى تأثير كل منها في القرار النهائي.
ماذا يحدث إذا صُنّف المستخدم دون 18 عامًا؟
إذا رجح النظام أن المستخدم قاصر، فقد ينقله إلى تجربة المراهقين التي تتضمن قيودًا إضافية على المحتوى العنيف أو الحساس، وإيذاء النفس، وبعض التفاعلات الجنسية أو الرومانسية، مع الحفاظ على إمكانات التعلم والإبداع.
وتشمل التدابير أيضًا أدوات للرقابة الأبوية، تتيح ضبط ساعات الهدوء والتحكم في بعض الإعدادات وتلقي إشعارات بشأن مخاطر محددة، دون إتاحة الاطلاع على محادثات الأبناء.
كيف يمكن تصحيح التقدير الخاطئ؟
يمكن للمستخدمين البالغين الذين صُنّفوا خطأً ضمن فئة المراهقين التوجه إلى إعدادات الحساب، ثم قسم العمر، وبدء التحقق من أعمارهم إذا كان الخيار متاحًا.
وتستخدم الشركة خدمة "بيرسونا" للتحقق من العمر، وقد تطلب صورة شخصية مباشرة أو وثيقة هوية حكومية بحسب البلد. وتقول "أوبن إيه آي" إنها لا تتلقى الصور نفسها، بل المعلومات اللازمة لتحديد التجربة المناسبة، فيما توضح "بيرسونا" أنها تحذف الصور المرفوعة خلال سبعة أيام من إتمام التحقق.
وتثير هذه الآلية تساؤلات بشأن دقة تصنيف المستخدمين وحماية خصوصيتهم، خصوصًا أن الشركة لم تكشف عن نسبة دقة النظام أو مقدار تأثير كل مؤشر في تحديد الفئة العمرية.