يواجه أكثر من 20 ألف مريض وجريح في قطاع غزة خطر تدهور أوضاعهم الصحية، في ظل القيود المفروضة على سفرهم لتلقي العلاج خارج القطاع، والنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وتراجع قدرة المستشفيات على تقديم الخدمات التخصصية.
وبحسب البيانات الواردة في التقرير، توفي أكثر من 1344 مريضاً وجريحاً أثناء انتظار العلاج، فيما لا يزال آلاف الفلسطينيين بحاجة إلى عمليات جراحية وتدخلات طبية لا تتوفر إمكاناتها داخل القطاع.
وأظهرت بيانات وزارة الصحة في غزة أن عدد المرضى والجرحى المدرجين على قوائم انتظار السفر بلغ 20 ألفاً و719 شخصاً، بينهم 6052 حالة ذات أولوية طبية، ونحو خمسة آلاف طفل، وما يقارب 1800 مسن.
وتشمل الحالات أمراض السرطان والقلب والكلى، إلى جانب إصابات تحتاج إلى جراحات تخصصية وبرامج تأهيل طبي، في ظل الأضرار الواسعة التي لحقت بالمنظومة الصحية ونقص الأجهزة والمعدات والكوادر الطبية.
وفيما أُعيد تشغيل معبر رفح بصورة محدودة في 2 فبراير/شباط 2026، بقيت أعداد المغادرين للعلاج أقل من حجم الاحتياجات. ووفق إحصائية لوزارة الصحة، تمكن 2480 مريضاً وجريحاً من السفر خلال الفترة الممتدة من 2 فبراير إلى 2 سبتمبر/أيلول 2026، بمتوسط يقارب 12 شخصاً يومياً.
وقال مدير مجمع الشفاء الطبي، محمد أبو سلمية، إن القيود المفروضة على سفر المرضى وإغلاق المعابر يضاعفان المخاطر التي تهدد حياتهم، داعياً إلى الضغط من أجل تسهيل الإجلاء الطبي وإدخال الأدوية والمستلزمات الضرورية.
وتتفاقم الأزمة مع استمرار تراجع الخدمات الصحية؛ إذ تشير البيانات الواردة في التقرير إلى خروج 25 مستشفى من أصل 38 عن الخدمة حتى أكتوبر/تشرين الأول 2025، فيما تعمل المستشفيات المتبقية بصورة جزئية.
وفي السياق، حذرت وزارة الصحة في غزة من نقص الأدوية والمستهلكات الطبية، مشيرة إلى أن العجز بلغ 47% في الأدوية، و58% في المستهلكات الطبية، و85% في مواد الفحص المخبري، وفق بيان صدر في 3 أغسطس/آب 2026.
وسجل العجز مستويات مرتفعة في أدوية السرطان وأمراض الدم، وأدوية الرعاية الصحية الأولية، وعلاجات الكلى، ما يهدد انتظام البروتوكولات العلاجية ويزيد مخاطر المضاعفات لدى المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية مستمرة.
وتضع هذه الأرقام تسهيل الإجلاء الطبي، وفتح المعابر أمام المرضى والجرحى، وضمان إدخال الأدوية والمعدات الطبية، ضمن أبرز الاحتياجات الإنسانية العاجلة في القطاع، حيث أصبح الوصول إلى العلاج تحدياً يومياً لآلاف المرضى، في ظل إمكانات صحية لا تلبي حجم الاحتياجات المتراكمة.

